الكتاب 2 في الصلاة
الجزء ٧ · صفحة ٤٧قال ابن الْمُسبح: وإن شاء كبَّر بعد تكبيرة الإحرام ستا، وكبَّر في الركعة الثانية بعد قراءته سبعا وَلَمْ يُكَبِّر إذا رفع رأسه من الركوع شيئا.
وَقِيلَ: إن كبَّر في الركعة الأولى قبل القراءة ثَمانا، وفي الركعة الأخرى بعد القراءة خمسا جاز ذلك.
وإن أراد إحدى عشر تكبيرة فَإِنَّهُ يُكَبِّر بعد تكبيرة الإحرام ستا، فإذا فرغ من القراءة في الركعة الثانية كبَّر خَمسا.
وإن أراد أن يُكَبِّر تسعا كبَّر بعد تكبيرة الإحرام خَمسا، وكبَّر في الثانية أربعا. كذا قال أبو إسحاق، وتبعته في النظم، وهو الْمروي عن ابن مسعود، وبه قال أهل الكوفة وسفيان /210/ الثوري.
والْمَشهُور أن يُكَبِّر في الأولى أربعا، وفي الثانية بعد القراءة خمسا. وإن شئت ستّا في الأولى وثلاثا في الآخرة. قال بعضهم: وهَذَا هو القول الْمُجتَمَع عليه. وَلَعلَّه أراد اجتماع أهل زمانه عَلَى العمل به.
وإن أراد أن يُكَبِّر سبعا كَبَّر في الأولى أربعا، وفي الثانية ثلاثا.
والتكبير في الركعة الأولى كلّه إِنَّمَا يكون بعد الإحرام، وفي الركعة الثانية بعد القراءة، وهو معنى قولي: (كَالأوَّل) أي: كالترتيب الْمُتقدّم في الوجوه.
وليس في هذه الصَّلاَة تكبير بعد الركوع إِلاَّ من كَبَّر ثلاث عشرة تكبيرة فإنَّه يُكَبِّر ثلاثا بعد القيام من الركوع الثاني. وَإِلاَّ عَلَى قول أبي مالك فَإِنَّهُ يُكَبِّر ثلاثا بعد الركوع أيضا عَلَى حدّ ما تقدَّم.
قيل: ولا يكون التكبير عَلَى كُلّ وجه في الركعة الثانية إِلاَّ وترا. وهَذَا عَلَى غير قول أبي إسحاق الذي مشيت عليه في النظم، فَإِنَّهُ عَلَى قوله يكون زوجا في التكبير الإحدى عشر والتسع.
والْمعتمد في هذه الوجوه القصد عند تكبيرة الإحرام، فإذا أحرم عَلَى وجه من الوجوه لزمه إتْمَامه.