الكتاب 2 في الصلاة
الجزء ٧ · صفحة ٦٢ومِن سُنَنهما: الْخُروج إِلَى الْجبَّان، فلا تصلَّى في الْمَسَاجِد /225/ إِلاَّ من ضرر يَمنعهم من الْخُروج كمطر أو ريح أو نَحو ذلك مِمَّا يكون عذرا لترك الْحضور مع الْجَماعة، وهَذَا في غير الْحرم وبيت الْمقدس فإنَّ أبا إسحاق قد استثنى أهل مَكَّة وبيت الْمقدس.
ومن سننهما: أن يأكل يوم الفطر قبل الصَّلاَة؛ فإن لَمْ يَحضر أَكلٌ أفطر ولو بِماء. وَأَمَّا يوم النحر فإنَّ الأكل لا يسنُّ قبل الصَّلاَة بل يسنُّ الكفُّ حَتَّى يُصَلِّي.
ومن سننها: الغسل قبل الْخُروج، وقد تقدَّم بيانه في أنواع الاغتسال من الْجزء الأَوَّل.
ومن سننها: الطيب واللباس الْحسن والتكبير عند الْخُروج إليها في العيدين معا.
ويسنُّ: التكبير أيضا فِي أَيَّام التشريق دُبر كُلّ صلاة واجبة، وَأَوَّلُه صلاة الظهر يوم النحر، وآخره صلاة العصر من اليوم الثالث عشر، وهو ثالث أَيَّام التشريق. وَقِيلَ: أَوَّله صلاة الفجر من يوم عرفة، وهو معنى قولي: (صَبَاح تَاسِع)، وآخره صلاة العصر مِن آخر أَيَّام التشريق.
فجملة الصَّلَوَات التي يُكَبِّر بعدها عَلَى القول الأَوَّل سبع عشرة صلاة، وعلى القول الثاني ثلاث وعشرون صلاة.
وجُملة التكبير الْمستَحَبّ في صلاة العيد والْخُطْبَة ثلاثون تكبيرة، فإذا كَبَّر بوجه من الوجوه في الصَّلاَة أَتَمّ الباقي في الْخُطْبَة، فإن صلَّى بثلاث عشرة كَبَّر في الْخُطْبَة سبع عشرة، وإن صلَّى بإحدى عشرة كَبَّر في الْخُطْبَة تسع عشرة، وإن صلَّى بتسع كَبَّر في الْخُطْبَة بإحدى وعشرين، وإن صلَّى بسبع كَبَّر في الْخُطْبَة بثلاث وعشرين، واللهُ أَعلَم.
وفي الْمقَام مسائل:
الْمسألة الأولى: في تكثير الْخارجين
/226/ وذلك أَنَّه يُستَحَبُّ يوم العيد أن يَحضر النساء والعبيد والصِّبيَان والرجال، وأن يحشد الْمُسلمون له، وتكثر جَماعتهم.