معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (حسب الكتب) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الكتاب 2 في الصلاة

الجزء ٧ · صفحة ٧٠

وَثَانِيهَا: في وقت التكبير: فقيل: يُكَبِّر في يوم الفطر دون ليلته. قال ابن الْمُنذِر: قال أكثر أهل العلم: يُكَبِّرون إذا غَدوا إِلَى الْمصلَّى، وكان ابن عمر يفعل ذلك. قال: وروينا ذلك عن علي بن أبي طالب وأبي أمامة الباهلي وناس من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .

وَقِيلَ: وقته بعد غروب الشمس من ليلة الفطر.

قال: أبو مُحمَّد يُستَحَبُّ التكبير ليلة الفطر؛ لقول الله تَعَالَى: ﴿وَلِتُكْمِلُواْ الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُواْ اللّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ﴾. وقال ابن عبَّاس: «حقٌّ عَلَى الْمُسلمين إذا رأوا هلال شوال أن يُكَبِّروا».

وَثالِثُهَا: متى يقطع التكبير: فقال أبو الْحسن: يقطعه إذا بلغ إِلَى الْمُصلَّى. وَقِيلَ: إذا بلغ إِلَى أدنى الْمصلَّى. وَقِيلَ: إِلَى أن يخرج الإمام. وَقِيلَ: إِلَى أن يحرم الإمام. وَقِيلَ: إِلَى أن ينصرف الإمام. والْمُختَار الأَوَّل.

احْتَجَّ القائلون بالاستحباب بقوله تَعَالَى: ﴿وَلِتُكْمِلُواْ الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُواْ اللّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ﴾ فإنَّ الْمَعنَى لتكملوا عدَّة شهر رمضان، ولتكبِّروا الله عند انقضائه عَلَى ما هداكم إِلَى هذه الطاعة.

وعن سالِم أن عبد الله بن عمر أخبره «أنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - كان يُكَبِّر في الفطر من حين يَخرج من بيته حَتَّى يأتي الْمصلَّى».

وعن نافع موقوفا عَلَى ابن عمر: أَنَّه كان إذا غدَا يوم الفطر ويوم الأضحى يَجهر بالتكبير /234/ حَتَّى يأتي الْمصلَّى ثُمَّ يُكَبِّر حَتَّى يأتي الإمام.

وقد تقدَّمت الرواية عن ابن عبَّاس أَنَّه قال: "حقٌّ عَلَى الْمُسلمين إذ رأوا هلال شوال أن يُكَبِّروا".

٢٬٣٣٩ / ٣٬٧٥٢