معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (حسب الكتب) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الكتاب 1 في الطهارات

الجزء ٢ · صفحة ٧

ويُؤمَر أن يَعتمد عَلَى الشقِّ الأيسر؛ لأَنَّه أَيسَر لقَضَاء حاجتِه.

ويُؤمَر أن لا يَشتغل بالْحَدِيث، ولاَ بإنشاد الشعر، ولا بالقراءة، ولا يردُّ السَّلاَم، ولا يُسلَّم عَلَيه أَيْضًا، لِمَا رُوِيَ «أَنَّ النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - نَهَى عَن رَدِّ السَّلاَمِ فِي تِلكَ الْحَالَةِ»، ولا يَلزَمُه الردُّ بعد فراغه أَيْضًا، لِمَا روي عن ابن عمر عنه - صلى الله عليه وسلم - «أَنَّ رَجُلاً مرَّ بِه وَهُو يُرِيدُ البَولَ -أَو فِي حالِ البول- فَسَلَّمَ فَلَم يَرُدَّ عَلَيهِ السَّلاَمَ».

قَالَ أبو مُحَمَّد: فينبغي لِمَن رغب فِي الاقتداء برَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - فِي آدَابه أن لا يُسلِّم عَلَى أحد وهو مشتغل ببول ولا غائط، ولا يَردّ البائل أَيْضًا السَّلاَم.

وقد قَالَ بَعض أَصحَابنَا: إِنَّ عَلَيه أن يَردَّ السَّلاَم إِذَا فارق الحال التي كَانَ عَلَيها.

وكَذَلِكَ قَالُوا فِي المصلِّي إِذَا سلَّم عَلَيه الداخل إِنَّ عَلَيه أن يردَّ السَّلاَم إِذَا فرغ من صلاته.

قَالَ: وَفي الرواية ما يَدُلُّ عَلَى سقوط ردِّ السَّلاَم فِي تِلكَ الحال وبعدهَا؛ لأَنَّه لَيسَ فِي الروايةِ أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - ردَّ السَّلاَم عَلَى المسلم بعد ذَلِكَ؛ لأَنَّ ردَّ السَّلاَم فرض، والفرض لا يَجِب إِلاَّ أن يُوجِبُه ما يُوجِبُ التسليم له، ولسنا نُوجِب ذَلِكَ إِلاَّ أن يُوجِبُه اتِّفَاق أَو سنة.

٢٣٥ / ٣٬٧٥٢