معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (حسب الكتب) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الكتاب 2 في الصلاة

الجزء ٧ · صفحة ٩٣

ومن شَكَّ في السجدة أو أشدّ بعد أن قعد للتحيات: فَقِيلَ: له أن يسجدها ما لَمْ يدخل في قراءة التحيَّات، فإن دخل فيها ثُمَّ شَكّ فليس له أن يرجع، فإن رجع ففي صلاته الْخِلاَف الْمُتقدَّم آنفا.

ومن قعد للتحيَّات فلم يدر: أهو في الْجلسة الأولى، أم في الآخرة؟

قال أبو معاوية: يتِمُّ ثُمَّ يسلِّم ثُمَّ يستقبل صلاته. قال أبو القاسم سعيد بن قريش: يقوم فيأتي بِما بقي من الصَّلاَة، قال: أبو عبد الله مُحمَّد بن سليمان بن الْمهنا إِنَّهُ فعل كذلك.

وَمَن جاء إِلَى قوم وهم في الصَّلاَة وقد سبقوه بشيء فَلَمَّا سلَّم الإمام قام ليقضي فشَكّ أدركهم في القيام أو الركوع أو السجود أو السجدة الأولى أو الآخرة:

فَقِيلَ: يَقضي إِلَى آخر عمله من ذلك؛ /258/ لأَنَّ ذلك الْمتيقّن من صلاته.

وَقِيلَ: يعيد الصَّلاَة حَتَّى يستيقن؛ لأَنَّه لا ينفع العمل عَلَى الشَكّ.

ومن شَكّ في حال القعود: أَنَّه صلَّى ثلاثا أو أربعا: قال موسى بن علي: يأتي بركعة بِما فيها ليكون عَلَى يقين. قال: وإن كان قد صلَّى أربعا لَمْ تضرّه تلك الركعة الْخَامِسة؛ لأَنَّه قد بقي عليه التسليم. وإن كان قعد للثالثة فقد أتى بالركعة وقد تَمَّت صلاته.

وقال غيره: هَذَا فيما يكون من الصَّلاَة ثلاث ركعات كالْمَغرِب والوتر، وَأَمَّا الرباعية فَإِنَّهُ إن شَكَّ في ركعتين أتى بِهما بعد ذلك القعود؛ فإن كانت الزيادة فهي بعد التحيَّات، وإن لَمْ تكن فقد أدَّى ما عليه.

قال ابن الْمُسبح: إذا لَمْ يدر ثلاثا أو أربعا أعاد صلاته. وروي هَذَا القول عن ابن عمر وابن عبَّاس وعبد الله بن عمرو وشريح والشعبي وعطاء وسعيد بن جبير.

ونقل الوضَّاح عن أبي بكر الْموصلي: أن من زاد ركعة في صلاته أعادها، والصَّلاَة كما فرضها الله لا زيادة فيها ولا نقصان.

وزاد قومنا ثلاثة أقوال أخرى:

٢٬٣٦٢ / ٣٬٧٥٢