معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (حسب الكتب) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الكتاب 2 في الصلاة

الجزء ٧ · صفحة ١١٦

قال الشيخ عامر: وكذلك إن دفع الْمضرَّة التي في رأسه بغير يديه فهو عَلَى هَذَا الْخِلاَف. ومثل ذلك بأن يدفعه بِهزِّ رأسه، أو حكِّ شفتيه بأسنانه، أو نفخ بأنفه أو بفيه في الصَّلاَة. قال: ومثله إن ضرَّه شيء في أضراسه كالطعام فَإِنَّهُ ينزعه بلسانه إن أمكنه، وإن لَمْ يُمكنه فلينزعه بعود ولا ينزعه بيده. قال: وكذلك إن كان الطعام في فيه وخاف أن يشغله عن صلاته فَإِنَّهُ يُخرجه من فيه بلسانه، وليحذر أن يُجاوز لسانه حُمرة شفتيه لئلاَّ يزيد في عمله. وإن جاوزهما أعاد صلاته. وإذا أخرجه بلسانه من فيه فلينزعه /283/ بيده بعد ذلك.

وأن ينظر في الصَّلاَة إِلَى الشمس إذا خاف طلوعها أو غروبَها في موضع يتبيَّن فيه ولو كان خلفه؛ لأَنَّ هَذَا إصلاح لصلاته، ولا ينظر إليها إِلاَّ مرَّة واحدة.

وقالَ بَعضُهم: ينظر إليها ما لَمْ يتِمّ طلوعها أو غروبُها، وهَذَا إذا لَمْ يتعمَّد لتأخير الصَّلاَة عَلَى ذلك الوقت، وَأَمَّا إن تعمد: فَقِيلَ: يَمضي عَلَى صلاته ولو كانت تغرب أو تطلع عسى أن يتِمّها قبل طلوعها أو قبل غروبها.

قُلْتُ: لا فرق بين مُتعَمِّد وغيره لعموم النهي عن الصَّلاَة في ذلك الوقت. وعلى الْمُتعَمِّد التوبة والكفَّارة. وإن قَابله في صلاته رجل أعمى فله أن ينحِّيه لئلا يقطع صلاته.

وإن حدث عَلَيْه في صلاته مثل الريح أو الْمطر أو الدخان، أو خاف أن ينهدم عَلَيْه البيت أو سقف الْمَسجِد فله أن يتحوَّل إِلَى مكان آخر ويَمضي عَلَى صلاته حال تَحوُّله، فإذا أَتَمَّ قراءته ركع وسجد، وإن لَمْ يُمكنه الركوع والسجود في ذلك الْمَوضِع زاد في قراءته حَتَّى يبلغ موضعا يُمكنه فيه الركوع والسجود ما لَمْ يَخف فوات وقت الصَّلاَة، فإن خاف فواته استأنف الصَّلاَة وقصرها كما أمكنه.

٢٬٣٨٥ / ٣٬٧٥٢