معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (حسب الكتب) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الكتاب 2 في الصلاة

الجزء ٧ · صفحة ١١٧

قال الشيخ عامر: وسواء في هَذَا الدخول في البيت والْخُروج منه، والطلوع عَلَيْه والنزول منه، وغضّ البصر وفتحه ما لَمْ يكن داخلا عَلَى الدخان والريح، وذلك أن يكونا سابقين، أو أَحَدُهُمَا سَابقا قبل أن يدخل في الصَّلاَة؛ فَإِنَّهُ إن دخل فيها عَلَى هَذَا فقد تعرض لفسادها، وليس له ما للأوَّل من /284/ الترخُّص.

ومن كَربه غبار أو دخان حَتَّى شغله عن صلاته: فَقِيلَ: يعيد صلاته. وَلَعَلَّ معناه: إذا استمرَّ مصليًّا عَلَى ذلك.

ومن كانت في ظهره علَّة فربَّما ضرب بيده عَلَى ظهره يَتفَرَّج. قال موسى بن علي: إن كان ذلك من علَّة فلا بأس.

وحكي أن سليمان بن عثمان دخل في صلاة جَماعة ففسدت صلاة الإمام فدفع سليمان رجلا ليتقدَّم بِهم وبنى عَلَى صلاة الإمام.

وَقِيلَ: نعسَ رجل من الْجَماعة وبإزائه فقيه فسَدعه ليتبع الإمام.

ومن رأى أحدا يريد أن يَمرَّ بين يديه فله أن يشير إليه بيده لِيعلم أَنَّه يُصَلِّي فينصرف عنه. والإشارة: -في ما قيل- يرفع يده رفعا ولا يردّها ردًّا.

وإن كان الْمَارّ من القواطع للصلاة فله أن يدفعه عن نفسه بغير شدَّة علاج، وله أن يَخطو في ذلك الْخطوة والْخطوتين إِلَى الْخمس.

وقال مُحمَّد بن جعفر: سألت سليمان بن الْحكم عن رجل يُصَلِّي فوقع ثوبه من عَلَى عنقه قال: يأخذه من الأرض ويرده عَلَى عنقه. وهَذَا مَبنِيّ عَلَى قول الأكثر منا أَنَّ ستر الظهر والصدر واجب في الصَّلاَة.

ومن آلَمه البول وهو يُصَلِّي فله عند أبي سعيد أن يضع يده عَلَى ذَكَره لِمصالح صلاته. وَلَعَلَّ هَذَا فِيمن طرأ عَلَيْه ذلك بعد الدخول فيها لثبوت النهي عن صلاة الْمدافع.

ومن نشر ذكره في الصَّلاَة فإن كان بسبب منه كما إذا تشهَّى أو تذكَّر فَإِنَّهُ يعيد صلاته، وإن كان بغير سبب منه: فَقِيلَ: يدافع ذَلِكَ بالتفكير في أمر الآخرة، وما تَصير إليه عاقبته.

٢٬٣٨٦ / ٣٬٧٥٢