معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (حسب الكتب) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الكتاب 2 في الصلاة

الجزء ٧ · صفحة ١١٨

وزعم عمر بن الْمفضّل أَنَّه /285/ سأل بشيرا عن ذلك؟ فذكر له قولا أَنَّه يقف حَتَّى يفتر ثُمَّ يُصَلِّي. وقال أبو عثمان: يَمضي فِي صلاته.

وإن نشر قبل أن يدخل في الصَّلاَة فلا يدخلها كذلك إِلاَّ إن خاف فوات الوقت، وإن خاف الفوت فليصلِّ. ومنهم: من يرخِّص ما لَمْ ينته انتشاره إِلَى القوَّة.

وإن أحسَّ شيئا في ذكره فخاف أن يكون نَجسا فله أن ينظر إليه، ولا يتأتَّي هَذَا في الْجَماعة لتحريم كَشف العورة، وإن أمكنه النظر مع الستر فعل، وإن لَمْ يُمكنه فليقبض بيده اليسرى عَلَى ذكره من فوق الثوب ثُمَّ يلصقه بفخذه ثُمَّ يلمس الْمَوضِع من فخذه فإن وجد شيئا وَإِلاَّ مَضى عَلَى صلاته.

وَأَقُول: إنَّه يَمضي وإن خاف ذلك، ولا يشتغل بِمثل هَذَا؛ لأَنَّه من طهارته عَلَى يقين، وهو من نقضها عَلَى شَكّ، ولا يترك يقينه لشَكّه، عَلَى أن الشَّكَّ طريق للشيطان يزل به الإنسان.

وبِالْجُملَة: فجَمِيع ما كان فيه إصلاح لصلاته فله أن يفعله.

وأصل هَذَا الباب كلّه حديث أبي سعيد الْخُدرِي أن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - قال: «إنَّ أَحَدَكُم إذَا قَامَ يُصَلِّي فلاَ يَدَع أَحدًا يَمرّ بَيْنَ يَديهِ وَلْيَدرَأهُ مَا استَطاعَ فَإن أَبَى فَليُقَاتِلهُ فَإِنَّمَا هُوَ شَيطَانٌ».

وحديث عائشة قالت: «كنت أنام بين يدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ورجلاَيَ في قِبلَته فإذا سجَد غَمزني، وإذا قامَ بَسطتهما، والبيوت يَومَئِذ ليسَ فيهَا مَصابِيح».

وحديث ابن عبَّاس قال: «بتُّ في بيت خالتي ميمونة فقامَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يُصَلِّي فَقُمتُ عَن يَساره فأخذَ بيدِي ورَاء ظَهرِه فَعدَّلنِي كذلكَ مِن ورَاء ظَهرِه إِلَى /286/ الشقِّ الأيْمَن».

٢٬٣٨٧ / ٣٬٧٥٢