معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (حسب الكتب) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الكتاب 2 في الصلاة

الجزء ٧ · صفحة ١٢٦

/294/ كالعمل في غير موضع العمل؛ لأَنَّ الْمُكلّف مأمور بالامتثال فحيث ما أمر بالفعل وجب عَلَيْه الفعل، أو بالكفِّ فكذلك. وإن النقض يَحصل بالكفِّ كما يَحصل بالعمل؛ لأَنَّ في الْجَمِيع مُخالفة للشارع، وذلك: إذا أحرم وترك القراءة ساعة فَإِنَّهُ يستأنف صلاته.

ثُمَّ اختلفوا في مقدار الكفِّ الناقض: فَقِيلَ: إذا سكت عن القراءة مقدار ما يتنفَّس وكان سكوته لغير التنفُّس فَإِنَّهُ يعيد صلاته. وهَذَا من الشدّة بِمكان والدين يسر.

وَقِيلَ: حَتَّى يَسكت مقدار ما يقرأ فيه ما يُجزِئه للصلاة، وأقلّ ذلك ثلاث آيات. وَقِيلَ: آية.

وكذلك إن ركع أو سجد وسكت عن التعظيم زمانا يُمكنه أن يعظّم فيه أعاد صلاته، وعلى القول الأَوَّل يعيد بأقلّ من ذلك.

وَقِيلَ: لا إعادة عَلَيْه حَتَّى يكفَّ مقدار ثلاث تسبيحات في كُلّ موضع. وَلَمْ يَحفظ بعضهم لذلك حدًّا إِلاَّ إن تطاول وتباعد.

وظاهر كلام أبي إسحاق أن اليسير غير ناقض بِخلاَف الطويل، واللهُ أَعلَم. ثُمَّ إِنَّه أخذ في:

بيان ما ينقض الصَّلاَة من الأحوال الْخَارِجة عن الأفعال، فقال:

… وَكُلُّ مَن صلَّى عَلَى … اضطِرَارِ … بِنَاقِضٍ لَو كانَ في … اختِيَارِ

… وطَاقَ في أَثنَائِهَا … الزَّوَالاَ … عَلَيْه أَن يُعيدَها … كَمالاَ

… وكلُّ مَن دَرى بأَنَّه … فَعَل … فِي غَيرِ وَقتِه فَفِعلُه … بَطَل

… كَذَاكَ إن مَضَى عَلَيْه … الوَقتُ … وَلَم يتِمّهَا عَراهُ … الْبَتُّ

(البتُّ): هو القطع، والْمُرَاد بِه النقض.

٢٬٣٩٥ / ٣٬٧٥٢