معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (حسب الكتب) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الكتاب 2 في الصلاة

الجزء ٧ · صفحة ١٦٣

وكَذَلِكَ لا صلاة لِمَن صلَّى وقربه امرأة أجنبية تُصلِّي فِيمَا دون ستَّة أذرع، سواء كانت تُصلِّي بصلاته أو بصلاة نفسها. فإن كان بينهما أكثر من ذلك صحَّت صلاته وصلاتها.

وَقِيلَ: إذا كانت تُصلِّي بإزائه فَإِنَّهَا تفسد عَلَيْه ما لَمْ تكن منه بقدر عرض البيت (وفسَّر بعضهم عرض البيت بستة أذرع أو مثلها).

وَقِيلَ: إذا كانا يُصَلِّيان بصلاة واحدة فأكثر القول: إِنَّهَا تقطع صلاته ما لَمْ تكن ذات مَحرم منه.

وإن كان كُلّ وَاحد منهما يُصَلِّي لنفسه فأكثر القول: إنَّهَا لا تقطع عَلَيْه ولو كانت أجنبية ما لَمْ يَمسّ منها مُحرَّما.

قال ابن الْمُسبح: يكره أن تُصلِّي امرأة أجنبية مع رجل فإذا فعلت فلا بأس.

وَقِيلَ: إذا صلَّت بِحذائه انتقت صلاتها دون صلاته.

وَقِيلَ: تفسد صلاتهما معا إذا صلَّت دون ستَّة أذرع حيث ما كانت.

وَقِيلَ: لا فساد عَلَيْهما معا.

ورخص بعضهم في الزوجة وذوات الْمحارم دون الأجنبية.

وقال أبو عبد الله: أقلّ ما سَمعت إذا صلَّى رجل وامرَأته أَنَّه لا يُجاوز سجودها منكبيه، وتكون متأخِّرة عنه. فإن جاوز سجودها منكبيه فأخاف عَلَيْه فساد صلاته.

قال ابن الْمُسبح: لا عَلَيْه ولا عَلَيْها فساد.

وقد تقدَّم لِهذه الْمَعَانِي بسط في الْجُزء الرابع فلا نطيل بَسطها مرَّة أخرى، واللهُ أَعلَم.

الباب العاشر

من كتاب الصَّلاَة (وهو الثاني من كتب الْمدارج):

في القضاء

وهو: فعل ما خرج وقته تداركا لِما فات، ويسمَّى في عرف أصحابنا الْمَشَارِقَة: "البدل". /335/ أَمَّا فعل الفرض في وقته مرَّة ثانية لِخلل وقع في الفعل الأوَّل فهو إعادة. وَأَمَّا الفعل الواحد في الوقت فيسمَّى بالأداء.

وفي ذكر القضاء بعد النواقض مناسبة ظاهرة؛ فإنَّ من انتقضت صلاته لزمته إعادتها إن كان الوقت قائما، وقضاؤها إن كان فائتا.

٢٬٤٣٢ / ٣٬٧٥٢