الكتاب 1 في الطهارات
الجزء ٢ · صفحة ٢٠وإن أَرَادَ أنَّ الْمُرَاد بِالْمثمرَة ما مِن شَأنِها أَن تُثمر، بِقَطع النظرِ عَن وقوعِ الإِثْمَار وعَدمه فَهذا مَجاز ولاَ قَرينة لَه، فلاَ يُحمل الْكَلاَم عَلَيه.
وكَذَا لا قَرينة عَلَى شَقِّ الْمَجَاز فِي الْوَجْه الأوَّل، أَعني فِي إرَادَة الإثْمار بالْفِعْل والإثْمار بالقوَّة.
قَالَ: ولَستُ أريدُ بِكَون اسم الفاعل حَقِيقَة فِي الْفِعْل الحاضر أَنَّهُ موضوع لزمان الحال؛ لأَنَّ الواضع لَمْ يَجعل الزمان أصلاً جُزءًا لِمَعْنَى اسم الفاعل، فَمَعْنَى قَولِهم أَنَّهُ حَقِيقَة فِي الحال أَنَّهُ حَقِيقَة فِي الحدث المتحقَّق الحاصِل بالْفِعْل، ومَعْنَى قَولِهِم إِنَّه حقيقة فِي الْماضي والاسْتِقبَال أَنَّهُ مَجاز فِي الحدَث الْمنقطَع وَالْمستقبل"، اهـ كَلاَم الْقُطْب.
وكَذَلِكَ اختَلَفُوا فِي:
قَضَاء الْحَاجَة عَلَى الأنْهار
فَقَالَ عبد الله بن القاسم: لا بأس أن يضعَ فِيه الغائط.
وقال موسى بن علي: لا بأس أن يبولَ الإِنسَان فِي الماء الجاري.
وكان الربيع: يَكرَه الاستِنجَاء فِي النهر.
وكَرِه بَشير أن يَبزق فِي النهر.
قَالَ: عمر بن المفضل: رأيتُ بَعض النَّاس لا يَلفظ الماء الذِي يَتَمضمض به فِي الفلَج.
قَالَ بَشير: يُغسل فِيه أشدُّ من ذَلِكَ، ورخَّص فِيه ولَم يَر به بأسًا.
ولعلَّ الْمُجوِّز لوضعِ الغائط فِيه، والْمُجوِّز لوضعِ البول فِيه لَمْ يبَلَغهم الْحَدِيث السابق.