معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (حسب الكتب) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الكتاب 2 في الصلاة

الجزء ٧ · صفحة ٢٢٤

قال أبو سعيد: لا معنى يَدُلُّ عَلَى منع ذلك ولا كراهية إِلاَّ أن يخاف الضرر عَلَى نفسه من ذلك. فإن خاف لَمْ يجز له أن يحمل نفسه عَلَى الضرر في الفرائض، فكيف التطوُّع؟

وقال الْحسن: كان أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يسافرون فيَتَطَوَّعون قبل الْمَكتُوبة وبعدها، واللهُ أَعلَم.

وَلَمَّا ذكر أن الصَّلاَة خير موضوع احتيج إِلَى:

بيان أقلّ ما ينبغي أن يُقتَصر عَلَيه عند الإمكان، فقال:

… ويَنبَغِي فِي اليومِ … وَاللَّيلَةِ أن … يَأتِي ثَلاثِين تَطوُّعا … يُسَنّ

بَينَ الطلوعِ وَاستِواءٍ … وضحَا … ثَمَانِي رَكعَاتٍ تُسَمَّى … بِالضُّحَى

وَأَربَع قَبلَ صَلاةِ … الظهرِ … وَبعدَهَا أَيضًا وَقَبلَ … العَصرِ

وبعدَ مَغرِبٍ وبَعدَ … العتمَه … أَربَع أربعًا كَذا … مُتمّمه

… وَرَكعتَانِ قَبلَ فَجرٍ … بِهمَا … يتِمُّ ذاكَ العددُ اللَّذ … عُلِمَا

وَإِن يَكُن شَهر الصيامِ … فَزِد … في لَيلِهِ عِشرِينَ … للتَّهَجُّد

وهِي التراويحُ … ومَن زَادَ علَى … مَا قَد مَضَى حَازَ الْمقَام … الأَكمَلاَ

يَعنِي: أَنَّه ينبغي أَلاَّ يقتصر الإنسان في يومه وليلته بعض الفرائض عَلَى أقل من ثلاثين ركعة:

ثَماني ركعات منهم ما بين طلوع الشمس /397/ واستوائها في كبد السماء، وهي صلاة الضحى. وأربع بعد الزوال وقبل صلاة الظهر، وأربع بعد صلاة الظهر، وأربع قبل صلاة العصر، وأربع بعد فريضة الْمَغرِب، وأربع بعد صلاة العشاء، وركعتان قبل صلاة الفجر وهي سُنَّته. فإذا كان شهر الصيام زد عشرين ركعة للتهجد، وهي صلاة التراويح.

هذا أقلّ ما ينبغي له أن يفعله؛ فمن زاد عَلَيْه حاز الْمقَام الكامل، ونال الفضل الشامل.

وَلَمْ يذكر أبو إسحاق الأربع التي قبل العصر وَإِنَّمَا ذكر مكانَهن أربعا قبل العتمة. وقد ذكر ذلك بعض قومنا أيضا، وَلَمْ أجد لَهَا حديثا فَأُثْبِتها.

٢٬٤٩٣ / ٣٬٧٥٢