معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (حسب الكتب) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الكتاب 2 في الصلاة

الجزء ٧ · صفحة ٢٢٨

قُلنَا: هذا في غير المحدودات من السنن، أَمَّا الْمَحدود فالأفضل فيه الاتِّبَاع؛ فإن زاد خرج عن كونه السنَّة الْمنقولة، وصار تطوُّعا خاصا، واللهُ أَعلَم.

الأَمر الثالث: في فضل صلاَة الضحى

ففي حديث ابن عمر: «مَنْ صَلَّى الضُّحَى، وَصَامَ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ مِنَ الشَّهْر، وَلَمْ يَتْرُك الوِتْرَ فِي سَفَرٍ وَلاَ حَضَرٍ كُتِبَ لَهُ أَجْرُ شَهِيد».

وفي حديث أبِي موسى الأشعري: «مَنْ صَلَّى الضُّحَى (أَرْبَعًا) وَقَبْلَ الأُولَى أَرْبَعًا بُنِيَ لَهُ بَيْتٌ فِي الْجَنَّة».

وفي حديث ابن مسعود: «مَنْ صَلَّى الضُّحَى عَشْرَ رَكَعَاتٍ بُنِيَ لَهُ بَيْتٌ فِي الْجَنَّة».

وفي حديث أبِي هريرة: «إِنَّ فِي الْجَنَّة بَابًا يُقَالُ لَهُ: بَابُ الضُّحَى، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَة نَادَى مُنَادٍ: أَيْنَ الذِينَ كَانُوا يُدِيمُونَ صَلاَة الضُّحَى؟ هَذَا بَابُكُمْ فَادْخُلُوهُ بِرَحْمَة الله تَعَالَى».

وفي حديث أبي هريرة: «مَنْ حَافَظَ عَلَى سُنَّةِ الضُّحَى غُفِرَتْ لَهُ ذُنُوبُهُ، وَإِنْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ».

تنبيهان:

الأوَّل: في فضل الْجالس في مصلاَّه إِلَى أن يُصَلِّي الضحى

ففي حديث عقبة بن عامر: «مَنْ صَلَّى الصُّبْحَ فِي جَمَاعَةٍ ثُمَّ مَكَثَ حَتَّى سَبَحَ سُبْحَة الضُّحَى كَانَ لَهُ كَأَجْرِ حَاجٍّ وَمُعْتَمِر /401/ تَامّ لَهُ حَجَّته وَعُمْرَتُه». وهذا مبالغة في تعظيم الأجر.

وفي حديث معاذ بن أنس: «مَنْ جَلَسَ فِي مُصَلاَّهُ حَتَّى يُصَلِّي الضُّحَى غُفِرَ لَهُ ذَنْبُه وَإِنْ كَانَ مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ». والْمُرَاد صغائر الذنوب لقوله تَعَالَى: ﴿إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ﴾، وقوله: ﴿إِن تَجْتَنِبُواْ كَبَآئِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ﴾.

٢٬٤٩٧ / ٣٬٧٥٢