الكتاب 2 في الصلاة
الجزء ٧ · صفحة ٢٣٥وذكر في الوضع: أن الْمُستَحَبّ في هذا الوقت عشرون ركعة؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم - : «مَنْ صَلَّى بَيْنَ الْمَغْرِب وَالعِشَاء عِشْرِينَ رَكْعَة حَفِظَ اللهُ لَهُ أَهْلَهُ وَمَالَهُ وَدِينَه وَآخِرَتَه».
والْمذكور في بعض كتب الْحَدِيث من رواية الترمذي عن عائشة قالت: قال رَسُول /407/ الله - صلى الله عليه وسلم - : «مَنْ صَلَّى بَعْدَ الْمَغرِب عِشْرِينَ رَكْعَة بَنَى اللهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّة»، واللهُ أَعلَم.
الْمسألة السادسة: في الأربع التي بعد العشاء الآخرة
وقد ذكرها الغزالي الأربع التي بعد العشاء الآخرة بعد الفريضة، واستَدلَّ عَلَيْها بِحَديثِ عائشة قالت: «كانَ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - يُصَلِّي بَعد العشاء الآخرة أربع ركعات ثُمَّ ينام».
وقال ابن عبَّاس: "بِتُّ عند خالتي ميمونة بنت الْحَارث زوج النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - و«كانَ النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - عندهَا فَصَلَّى العشاء ثُمَّ جاء إِلَى مَنْزِله فصلَّى أربع ركعات ثُمَّ نام».
وفي حديث ابن عمر وغيره: «أَنَّه كان يُصَلِّي بعد العشاء رَكعتَين»، وهي السنَّة الراتبة الْمسمَّاة عند بعض العلماء بالريحانَتَيْن. وقد تقدَّم ذكرها في تقسيم الصَّلاَة من الْجُزء الثالث.
والْمفهوم أنَّ الأربع في حديث عائشة وابن عبَّاس شاملة لركعتي الراتبة، والباقي نفل فيفصل بينهما بتسليمة.
وإن صَلَّيتَ الراتبة ثُمَّ الوتر بَعدها ثلاثا وَفَصَلت الثالثة بالتسليم كنت قد صلَّيت أربعا بعد العشاء وأوترت بركعة، واللهُ أَعلَم.
الْمسألة السابعة: فِي ركعتي الفجر
وهي: من الرواتب الْمؤكَّدَة، حَتَّى قيل بوجوبها كما تقدَّم. وقد وَردت في فضلها أخبار:
منها: قوله - صلى الله عليه وسلم - : «رَكْعَتَا الْفَجْرِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا». قال الحسيني: قال العراقي: أخرجه مسلم من حديث عائشة، وهي: ركعتان خفيفتان.