معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (حسب الكتب) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الكتاب 2 في الصلاة

الجزء ٧ · صفحة ٢٣٧

وقد تقدَّم بقية /409/ أبحاثها في الْجُزء الثالث فلا نطيل بذكرها، واللهُ أَعلَم.

تَنبِيه: في عدد ما ينبغي فعله في اليوم والليلة

قد تَحصل من مَجمُوع ما ذكرناه أنَّ الْمُستَحَبّ فعله في اليوم والليلة ثلاثون ركعة، وهو موافق لعدّ أبي إسحاق، وإن خالفته في بعض الْمَواضِع، وبعضها آكد من بعد.

واختار بعض العلماء من مَجمُوع الأخبار أن يكون عدد الرواتب سبع عشرة ركعة كَعدد الْمَكتُوبات: ركعتان قبل الفجر، وأربع قبل الظهر، وركعتان بعدها، وأربع قبل العصر، وركعتان بعد الْمَغرِب، وثلاث بعد العشاء الآخرة وهي الوتر.

وهذا عَلَى قول من جعل الوتر من الرواتب، وَأَمَّا من جعله واجبا فقد اختلفوا في الرواتب:

فَقِيلَ: عشر ركعات: ركعتان قبل الصبح، وركعتان قبل الظهر، وركعتان بعدها، وركعتان بعد الْمَغرِب، وركعتان بعد العشاء. ومنهم من نقَّص ركعتي العشاء. ومنهم من زاد عَلَى العشر رَكعتَين أخريين قبل الظهر. ومنهم من زاد عَلَى هذا أربعا قبل العصر. ومنهم من زاد عَلَى هذا أخريين بعد الظهر.

وليس خلافهم في أصل الاستحباب بل في أن الْمؤكَّد من الرواتب ماذا؟ مع أن الاستحباب يشمل الْجَمِيع.

واختلاف الأحاديث في أعداد الركعات مَحمول عَلَى توسعة الأمر فيها، وأن لَهَا أقلّ وأكمل فتحصل السنَّة بالأقلّ، ولكن الاختيار فعل الأكثر والأكمل، واللهُ أَعلَم.

الْمسألة الثامنة: في قيام رمضان

وهو الْمعروف: بالتراويح، والراحة: زوال الْمشقَّة والتعب. سُمِّيَت بذلك لِما يَحصل فيها من الاستراحة بين كُلّ رَكعتَين بالتسليم. وفيها أمور:

الأَمر الأوَّل: في حُكمها

وقد أَجْمَعَت الأُمَّة أَنَّها سنَّة إِلاَّ /410/ الروافض… فَإِنَّهم يتركونَها مُخَالفة لأمير الْمؤمنين يزعمون أَنَّها بدعة. ويردُّ عَلَيْهم ما سيأتي من الأَدِلَّة.

ثُمَّ اختلف القائلون أَنَّها سنَّة:

٢٬٥٠٦ / ٣٬٧٥٢