معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (حسب الكتب) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الكتاب 2 في الصلاة

الجزء ٧ · صفحة ٢٤٠

وعن عبد الرحمن بن عبد القاري قال: خرجت مع عمر بن الْخَطَّاب ليلة إِلَى الْمَسجِد فإذا الناس أوزاع متفرِّقون يُصَلِّي الرجل لنفسه، ويُصَلِّي الرجل فيُصَلِّي بصلاته الرهط فقال عمر: "إِنِّي لَو جَمعت هَؤلاء عَلَى قارئ واحد لكان أمثل"، ثُمَّ عزم فجمعهم عَلَى أبيّ بن كعب. قال: ثُمَّ خرجت معه ليلة أخرى والناس يصلُّون بصلاة قارئهم، قال عمر: "نعمت البدعة هَذِهِ"، والتي تنامون عنها أفضل من التي تقومون، (يريد آخر الليل، وكان الناس يقومون أَوَّله).

وَيَدُلُّ عَلَى فضل القيام: حديث أبي هريرة قال: كان رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - يرغب في قيام رمضان من غير أن يَأمرهم فيه بعزيمة فيقول: «مَن قَامَ رَمَضَانَ إِيمانًا وَاحتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِهِ»، واللهُ أَعلَم.

الأَمر الثَّانِي: في عدد ركعات القيام

وقد ذكر أبو سعيد وأبو إسحاق أَنَّها عشرون ركعة، وتبعته في النظم.

ودليله: ما روى ابن أبي شيبة عن ابن عبَّاس: «كان رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يُصَلِّي في رَمضَان عِشرِين رَكعَة وَالوتر». لكن قيل: إسناده ضعيف.

وقال الشيخ عامر: بلغنا «أنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - صَلَّى مِن قِيَام رَمضان ثَماني رَكعات»، وهنَّ أَربع تَسلِيمَات، ثُمَّ زادَ أبو بكر الصديق - رضي الله عنه - ثَماني أخرى، ثُمَّ زاد عمر - رضي الله عنه - ثَمَاني أخرى، وذلك كُلّه أربع وعشرون ركعة؛ فكان ذلك سنَّة لِمن بعدهم.

٢٬٥٠٩ / ٣٬٧٥٢