معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (حسب الكتب) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الكتاب 2 في الصلاة

الجزء ٧ · صفحة ٢٤٩

قال: وكَذَلِكَ لا يصلُّون الوتر بالْجَماعة إن لَمْ يصلُّوا القيام بالْجَماعة؛ لأَنَّ الوتر إِنَّمَا يصلَّى بالْجَماعة في رمضان لأجل القيام إن صلُّوا العتمة بالْجَماعة.

قال: وكَذَلِكَ إن قدَّموا القيام عَلَى العتمة لا يصلُّوا الوتر بالْجَماعة إِلاَّ عَلَى قول من أجاز أن يُصَلِّي الوتر بالْجَماعة ولو في غير رمضان، واللهُ أَعلَم.

الأَمر السابع: في مسائل تتعلق بالإِمَام والْمَأمُوم في صلاة القيام

فمنها: أن من دخل مع قوم في صلاتهم وقد قرأ الإِمَام فاتحة الكتاب: فهل يقرأ فاتحة الكتاب أو يستمع؟

فيه خلاف، والذي كان يأخذ به أبو عبد الله إِذَا دخل وقد فرغ الإِمَام من فاتحة الكتاب فَإِنَّه ينصت ويُجزِئه الاستماع إِذَا أدرك آية. وإن لَمْ يدرك آية قضى ما فاته من الفَاتِحَة والسورة.

ومن دخل في الركعة الثَّانِية من القيام فَإِنَّه يقضي ما فاته بعد أن يسلم الإِمَام من الشفع الأوَّل، سواء فاتته ركعة تامَّة أو أقلّ ثُمَّ يدخل مع الإِمَام في الشفع الثَّانِي، وإن فاته شيء أيضا قضاه، وهكذا يكون حاله مع كُلّ تسليمة.

وليس له أن يؤخر القضاء إِلَى التسليم الثَّانِي؛ لأَنَّ كُلّ تسليمة /422/ في حكم صلاة مستقلة؛ ولهذا إِذَا سها في الشفع الأوَّل سجد بعد التسليم منه.

ومنها: إن سها الإِمَام بعد ركعة فلم ينتبه بالتنبيه فَإِنَّهم يقومون يتمُّون ركعة ثُمَّ يسلمون، كذا قيل.

وَوَجهُه: أَنَّهم لا يلزمهم أن يتبعوه في سهوه وَإِنَّمَا يلزمهم أن ينبهوه، فإن لَمْ ينتبه تركوه، ويخرج فيهم قول: إِنَّهُم ينتظرونه ما لَمْ تفسد صلاته بوجه، فإن فسدت أَتَمّوا لأَنفسهم. وقد تقدَّم هذا القول مصرَّحا به في غير هَذِهِ الْمسألة.

ومنها: أن من صلَّى بقوم صلاة العتمة في شهر رمضان ثُمَّ صلَّى بِهِم الوتر عَلَى أثر العتمة وانصرف وقام القوم من بعده يصلُّون القيام فَقِيلَ: إن ذلك جائز في رمضان لا في غيره.

٢٬٥١٨ / ٣٬٧٥٢