معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (حسب الكتب) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الكتاب 2 في الصلاة

الجزء ٧ · صفحة ٣٠٢

ذكر أبو إسحاق -رحمة الله عَلَيْه- أن الواجب من التكابير أربع خصال:

وهي تكبير الأذان والإقامة، وتكبير الإحرام للصلاة، وتكبير الْجَنَازَة، والتكبير الذي هو بدل من الصَّلاَة الْمفروضة في الْخَوف والْمرض.

فَإِنَّه قد تقدَّم أن الْخَائِف والمريض إِذَا لَمْ يُمكنهما في الأداء سوى /476/ التكبير كبَّرا، وأن ذلك التكبير بدل من الصَّلاَة. وزدت عَلَيْه التكبير في الصَّلاَة وهو التكبير الذي يكون عند الْخفض والرفع، والتكبير الزائد في صلاة العيدين.

فإن جُملة ذلك واجب، وما عدا هذا من التكبير فمستحبّ. وهو التكبير الواقع في العيدين عند البكور وعند الْخُطبة وأدبار الصَّلاَة من أَيَّام التشريق وغير ذلك من التكبير.

وإن قيل: بوجوب بَعضه فالراجح استحباب الكلّ، واللهُ أَعلَم.

- - - -

هذا آخر ما يسَّر الله كِتابته في هذا

الْجُزء الْخَامِس

مِن معارج الآمال عَلَى مدارج الكمال.

"اللَّهُمَّ يا مَن لا يضيِّع عمل عامل، ولا يُخيِّب أَمَل آمل، اجعله لنا ذخرا عندك ليوم تشخَص فيه القلوب والأبصار، وانفع به عبادك، وأحي به معالِم دينك، واجعل ثوابه دائما مستمرا، واغفر لنا واعف عَنَّا جَمِيع ما زلَّت به القدم، أو طغى به القلم، أو نبا عنه الفهم، أو كَلَّ عنه الْخاطر، فإنَّا نستغفرك ونتوب إليك من جَمِيع ذلك، ومن كُلّ شيء يكدر الإخلاص أو يُحبط العمل..

٢٬٥٧١ / ٣٬٧٥٢