معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (حسب الكتب) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الكتاب 1 في الطهارات

الجزء ٢ · صفحة ٣١

أَمَّا الكتَاب: فقَوله تَعَالىَ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فاغْسِلُواْ وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُواْ بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَينِ…﴾. يَعنِي: إِذَا أردتُم أن تَقومُوا إِلَى الصَّلاَة وأنتم مُحدِثون.

وَأَمَّا السُّنَّةِ: فما رُوِيَ من طريق ابن عَبَّاس - رضي الله عنه - أَنَّ النَّبِيَّ عَلَيه الصَّلاَة والسَّلاَم قَالَ: «لاَ إِيْمَانَ لِمَن لاَ صَلاَةَ لَه، وَلاَ صلاةَ لِمَن لاَ وُضُوءَ لَهُ، ولاَ صَومَ إِلاَّ بِالكَفِّ عَن مَحارِمِ اللهِ»، وما رُوِيَ أَنَّهُ قَالَ عَلَيه الصَّلاَة والسَّلاَم: «لاَ صَلاة بِغَير طهُور».

وَأَمَّا الإِجْمَاع: فَإنَّهُ لَمْ يُنقل إلينا عن أحد من المسلمين فِي ذَلِكَ خِلاَف.

ويَجِب عَلَى كُلِّ بالغٍ عاقل لقَوله - صلى الله عليه وسلم - : «رُفِع القلمُ عن ثَلاَثَة مِن أمَّتي: عن الصَّبِيِّ حَتَّى يَحتلم، وعن الْمجنون حَتَّى يَفيق، وعن النائمِ حَتَّى يَستيقظ».

ووَقت وُجُوبه: إِذَا دخلَ وقتُ الصَّلاَة، أَو إِذَا أَرَادَ الإِنسَان /142/ الْفِعْل الذِي فِيه الوضُوء؛ لقَوله تَعَالىَ: ﴿إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فاغْسِلُواْ وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ…﴾، فَأوجَب الوضُوءَ عِندَ القيام إِلَى الصَّلاَة، وَالله أعلَم.

الْمَسأَلة الثَّانيَّة: [تبعيَّة الوضُوء للأمر بالصلاة]

قَالَ الْفَخر: قال قوم: الأمر بالوضُوء تبع للأمرِ بالصلاة ولَيسَ ذَلِكَ تَكلِيفا مُستقلاًّ بنفسه.

٢٥٩ / ٣٬٧٥٢