معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (حسب الكتب) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الكتاب 3 في الجنائز

الجزء ٨ · صفحة ٩٥

وقوله: (خلاَ إِن كَانَ مُحرِمًا) أي: إِلاَّ إن كان ذَلِكَ. وقوله: (فلاَ تُحَلِّلا) أي: فلاَ تُحلَّ إحرامه بِمسِّ الطيب إِيَّاه.

وقوله: (وَوَجهُهَا اظهِر) بِحذف همزة التعدية للضرورة أو للتخفيف، والأصل: وجهها أَظهِر، والشدُّ: إيثاق الربط وبِمعناه الزر.

والْمَعنَى: أَنَّ أقلَّ ما يُجزِئ من الأكفان ثوب يَستر عَورة الإنسان، فإن كان رجلا فعورته من السرَّة إِلَى الركبتين، وإن كان أنثى فكُلّها عورة إِلاَّ الوجه والكفين، ولو كَانَت أمة فإن الْملك يزول بِخروج الروح وتصير عورتها عورة الْحرَّة - كذا قيل - هذا أقلّ ما يُجزِئ في كلام أبي إسحاق، وعليه بعض قومنا. والصَّحِيح أنَّ أقلَّ ما يُجزِئ ثوب يعمّ جَمِيع الْجَسَد.

والْمُستَحبّ أن يكفَّن الرجل في ثلاثة /166/ أثواب: قميص وإزار ولفيفة، وتكفن النساء في خَمسة أثواب: لفيفة ودرع وإزار وخمار وخرقة تُجعل عَلَى العورة من تَحت اللفيفة، ويُجزِئ الاقتصار بواحد يعمّ جَمِيع الْجَسَد فإن العدد الْمَذكُور سنَّة لا واجب.

وكذَلِكَ يسنّ أن يكون أبيض لا أسود ولاَ مُعصفر، ولا من سائر الألوان.

٢٬٦٦٧ / ٣٬٧٥٢