معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (حسب الكتب) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الكتاب 3 في الجنائز

الجزء ٨ · صفحة ١٠٩

فإِنَّه إن لَمْ يترك الْمَيِّت كفنا، كُفِّن من بيت الْمَال، ولا يُكَفَّن من الزكاة ولا من العشور. أَمَّا الزكاة فلأَنَّها لأصناف مَخصُوصين، وأَمَّا العشور فإن الجائز منه لقوَّة الْمُسلِمين، وغير الْجائز حرام. وأَمَّا بيت الْمَال فإِنَّه لعموم المنافع الإسلامية، وفيه الْحُقُوق التي أوجب الله القيام بِهَا وليست حقًّا للناس كمغارم الْجِهَاد، وتكفين الأموات، ودفع المفاسد.

فإن قيل: وكذَلِكَ الزكاة تجعل في بيت الْمَال فيكون حكمها كحكمه.

قُلنَا: لا تجعل الزكاة في بيت الْمَال إِلاَّ عَلَى قصد الْحفظ لَهَا وأدائها إِلَى أهلها، أَمَّا عَلَى جعلها من جنس بيت الْمَال فلا. ويَجُوز أن يعطى من الزكاة رجل فقير /193/ ثُمَّ يتصدَّق بذَلِكَ عَلَى الْمَيِّت، ولا يكون ذلك بشرط عِندَ العطاء، فإِنَّه إن شرط بطل الإنفاذ، وَالله أعلَم.

التنبيه الرابع: فيمن مات وَلَمْ يَجدوا له كفنا ولا بيت مال

٢٬٦٨١ / ٣٬٧٥٢