معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (حسب الكتب) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الكتاب 3 في الجنائز

الجزء ٨ · صفحة ١١١

وأَمَّا إن أرسل له كفنا عَلَى أَنَّه مَيِّت /195/ فأتاه وهو حيّ فمات بعد ذَلِكَ فإِنَّهم يردونه إِلَى صاحبه الأَوَّل، كما أَنَّه لو أرسل له شيئا عَلَى أَنَّه حي فوجده مَيِّتا، فإِنَّه يردّه إليه كهدية النبيّ - صلى الله عليه وسلم - للنّجاشيّ رجعت إليه لِموت النّجاشي. ورخَّص بعضهم أن يكفنوه فيه، وَالله أعلَم.

التنبيه الْخَامِس: فيمن نزع كفن الْمَيِّت

فإن أمكنه ردَّه إليه، وإن فعل [و]لَمْ يُمكنْه -كالنَّبَّاش الذي يأخذ الأكفان من الْقُبُور-:

فقيل: يَجعله في أكفان الفقراء؛ لأَنَّ كُلّ مال لا ربّ له سبيله سبيل ما يتصدق به، وقال بعضهم: يرده إِلَى ورثته؛ لأَنَّه لَمَّا كان يجب عَلَى الورثة دفع ثَمَنِه كانوا أحقّ بردّه إليهم إن تعذَّر.

وحكى بعض أصحاب الشافعي الإجماع أن الوارث يأخذ الكفن ميراثا، فيما إذا أكل الْمَيِّتَ السبعُ، وَالله أعلَم.

الْمَسأَلَة الرَّابِعة: في صفة التكفين

وَإِنَّمَا قدَّمته عَلَى الْحَنُوط مع أنَّ الْحَنُوط مقدَّم في الفعل؛ لأَنَّ التكفين لازم وذَلِكَ مستحبٌّ، فإن كان الكفن ثوبا /196/ واحدا لُفَّ فيه عن يَمِينِه أَوَّلا، ثُمَّ عَلَى يساره عَلَى طول الثوب، وإن كان ثوبين فكذَلِكَ.

قال موسى بن علي: نحن نؤزِّره بأَحَدِهُما ونلفُّه في الآخر.

وَقِيلَ: إن كان إزار ورداء بسطا جَمِيعا طولا أَحَدُهُما عَلَى الآخر ثُمَّ يلف بالإزار، ثُمَّ تلف عَلَيهِ اللفافة، وإن كان ثلاثة: قميص وإزار ورداء أُلبِس القميص ثُمَّ الإزار عَلَى القميص فوق الثَّندُوَة وتَحت الثديين ثُمَّ يلف عَلَيهِ الرداء، وتؤزَّر الْمَرأَة من تحت الدرع.

٢٬٦٨٣ / ٣٬٧٥٢