معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (حسب الكتب) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الكتاب 3 في الجنائز

الجزء ٨ · صفحة ١٢٧

وإن كان الْمَيِّت غير ولي فاقصد بالدعاء أهل الوفاء /224/ من الْمؤمنين، فإن كان الْمَيِّت منهم شَمله الدعاء، وذَلِكَ بعد أن تَحمد الله تَعَالَى وتُصَلِّي عَلَى نبيه مُحمَّد - صلى الله عليه وسلم - ، ثُمَّ تكبّر الرَّابِعة، ثُمَّ تسلِّم تسليمة خفيفة لا يسمعها إِلاَّ من يليك تصفح بِهَا يَمينا وشمالا، كنت إماما أو مأموما، وموقف الْمصلَّى بِحذاء صدر الْمَيِّت، وأحقّ بالصلاة عَلَيهِ أقرب الناس إليه فيؤمّ الناس، أو يأمر من يؤمهم أبوه أو جده وإن علا، ثُمَّ الزوج ثُمَّ الابن وإن سفل، ثُمَّ الأقرب فالأقرب من أقاربه عَلَى حسب ميراثهم منه، وهذا كُلّه إن لَمْ يَكن إمام ولا والي إمام، فإن كان فهو أَولَى بالأحياء والأموات؛ لأَنَّه خليفة رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - ، والنَّبِيّ أَولَى بالْمُؤْمِنين من أنفسهم. هَذِه هي الصفة التي ذكرها أبو إسحاق في خصاله.

وفي الأثر: أخبرنا هاشم بن غيلان قال: كان موسى يعلِّمنا صلاة الْمَيِّت قال: تكبِّر الله ثُمَّ تقرأ فَاتِحَة الكتاب، ثُمَّ تَحمد الله وتسبِّحه وتُهلِّله، /225/ ثُمَّ تكبِّر الثانية ثُمَّ تقرأ ثُمَّ تحمد الله حمدا مُجملا ثُمَّ تسبِّحه وتُهلِّله ثُمَّ تَحمد الله حَمدا مُجملا ثُمَّ تُصَلِّي عَلَى النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - وتستغفر الله لذنبك وللمؤمنين والْمُؤْمِنات، ثُمَّ تكبِّر الثالثة وتستأنف أمر الْمَيِّت لا تخلط معه غيره، ثُمَّ تكبر الرَّابِعة وتسلِّم عَلَى رَسُول الله ثُمَّ تُسلِّم عَلَى من خلفك تسليمة خفيفة يسمعها من يليك ولا تَجهر.

قُلتُ: فإن كان مِمَّن لا أتولاَّه؟ قال: فليكن الدعاء لك وللمؤمنين والْمُؤْمِنات، وتسأل الله من فضله ورحمته لأمر الآخرة.

٢٬٦٩٩ / ٣٬٧٥٢