معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (حسب الكتب) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الكتاب 3 في الجنائز

الجزء ٨ · صفحة ١٧٥

وإن كان معهم نساء وإماء صغار وكبار: قال أبو إسحاق: يقدَّم الرجل الْحُرّ، ثُمَّ الصَّبِيّ، ثُمَّ الْمَرأَة الْحرَّة البالغة، ثُمَّ الصَّبِيّة التي لَمْ تبلغ، ثُمَّ العبد البالغ، ثُمَّ العبد الذي لَمْ يبلغ، ثُمَّ الأمة البالغة، ثُمَّ الأمة التي لَمْ تبلغ.

وقال مُحمَّد بن مَحبوب: يقدّم الرجال الأحرار، ثُمَّ الصِّبيان الأحرار، ثُمَّ العبيد الرجال، ثُمَّ الصِّبيان من العبيد، ثُمَّ النساء الْحَرائِر، ثُمَّ الصَّبِيّات الْحَرائِر، ثُمَّ الإماء، ثُمَّ الصَّبِيّات من الإماء.

وقال ابن الْمسبّح: يقدم الرجال، ثُمَّ الصِّبيان، ثُمَّ العبيد الذكور، ثُمَّ النساء الْحَرائِر، ثُمَّ الإماء.

وَالْحَاصِل: أَنَّهم اختلفوا في تقديم /303/ العبد عَلَى الْمَرأَة أو العكس: فمنهم: من لَحظ معنى الْحرية فقدَّم الْمَرأَة، وَمِنهُم: من لَحظ معنى الذكورية فقدم العبد، وَمِنهُم من قال: يقدّم العبد البالغ ثُمَّ الصَّبِيّ ثُمَّ الْمَرأَة، قال أبو الْحَوارِي: وبِهَذَا نأخذ، وذَلِكَ لكونه ذكرا مكلّفا فقدِّموا عَلَى الصَّبِيّ للتكليف، وعلى الْمَرأَة للذكورية.

ثُمَّ اختلفوا في صفة وضعهنَّ للصلاة: فقال الربيع: توضع الْجَنائِز بعضها خلف بعض كعرف الديك وهو قول الْجُمهُور.

وقال منير: تعرض الْجَنائِز فتصف بين يدي الإِمَام، قال هاشم: لَمْ أسمع هذا القول إِلاَّ عن منير.

وَقِيلَ: مُخيَّر بين الْحالين فأيهما شاء فعل، وهو قول لبعض قومنا.

ثُمَّ اختلف أرباب القول الأَوَّل في الْمقدّم أين يكون؟

فقال الربيع عن أبي عبيدة: يكون الرجال مِمَّا يلي القبلة والنساء مِمَّا يلي الإِمَام، وهو قول ابن مَحبوب وابن الْمسبّح. وحفظ موسى عن جده في جنازة الصَّبِيّ والْمَرأَة: يقدّم الصَّبِيّ والْمَرأَة /304/ تلي الإِمَام.

٢٬٧٤٧ / ٣٬٧٥٢