معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (حسب الكتب) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الكتاب 3 في الجنائز

الجزء ٨ · صفحة ٢١١

وعن أبي هريرة أن رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «يَقُولُ اللهُ تَعَالَى: مَا لِعَبدِي (الْمُؤمِن) عِندِي جَزَاء إذَا قَبَضتُ صَفِيَّهُ مِن أَهلِ الدنيَا ثُمَّ احتَسَبَهُ إِلاَّ الْجَنَّةَ».

ومن حديث الْحسين بن علي عن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - قال: «مَا مِن مُسلِمٍ ولاَ مُسلِمَةٍ يُصَابُ بِمُصيبَةٍ فَيَذكُرهَا وَإِن قَدِم عَهدُهَا فَيُحِدُثُ لذَلِكَ استِرجَاعًا إِلاَّ جَدَّدَ اللهُ -تبارك وتَعَالَى- لَه عِندَ ذَلِكَ فَأعطَاهُ مِثلَ أَجرِهَا يَومَ أُصِيبَ (بِهَا)»، وَاللهُ أَعلَم. /361/

التنبيه الثاني: في لفظ التعزية

وهو غَير منحصر؛ لأَنَّ الْمَقصُود التصبير والتسلية بأيِّ وجه توصل إليه فهو التعزية. وعن أسامة بن زيد قال: والتسلية: أرسلت إحدى بنات النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - تدعوه وتُخبِره أن صبِيًّا لَهَا -أو ابنًا- في الْمَوت فقال للرَّسُول: «ارجِعْ إِلَيهَا فَأَخبِرهَا أَنَّ للهِ تَعَالَى مَا أَخذَ وَلَه مَا أَعطَى، وَكُلُّ شَيءٍ عِندَه بِأَجلٍ مُسمَّى، فَمُرهَا فَلتَصبِرْ وَلْتَحتَسِب».

واستحبَّ بعض الناس أن يقال في تعزية المسلم بالْمسلم: "أعظم الله أجرك، وأحسن عزاءك، وغفر لِمَيِّتك"، وفي الْمُسلِم بالكافر: "أعظمَ الله أَجرك، وأحسن عزاءك"، وفي الكافر بالْمُسلِم: "أحسن الله عزاءك، وغفر لِمَيِّتك"، وفي الكافر بالكافر: "أخلف الله عليك ولا نقص عددك".

٢٬٧٨٣ / ٣٬٧٥٢