معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (حسب الكتب) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الكتاب 4 في الزكاة

الجزء ٩ · صفحة ٣

وقد اختلفوا في ذَلِكَ: فَقِيلَ: إِنَّها فرضت في السنَّة الثانية من الْهِجرَة بعد زكاة الفطر. وَقِيلَ: في الرَّابِعة. وَقِيلَ - وهو المعتمد عِندَ بعض الْحَنفيَّة -: إِنَّهَا فرضت بِمكَّة إجمالًا، وبُيِّنت بالْمَدينَة تفصيلا، جَمعا بين الآيات التي تَدُلُّ عَلَى فرضيتها بِمكَّة وغيرها من الآيات والأَدِلَّة. وقال بعض الْمطلعين /5/ من الْمُتأخِّرين: لَمْ يتحرَّر لِي وقت فرض الزكاة. وقال السراج البُلْقِينِي: لَمْ يتعرَّض الْحفاظ ولا أصحاب السير للسنَة التي فرض فيها زكاة الْمال، قال: ووقع لي حديثان ظهر منهما تقريب ذَلِكَ وَلَمْ أسبق إليه. ثُمَّ قال: فقد ظهر أن زكاة الْمَال بعد زكاة الفطر وقبل قدوم ضمام بن ثعلبة، وقدومه كان في السنَّة الْخَامِسة، هذا ما قيل في ذَلِكَ، وَلَمْ يذكر أحد من القائلين الشهر الذي فرضت فيه، ولا دليل يقطع بواحد من هَذِه الأقوال.

أَمَّا القول بأَنَّها في السنَّة الرَّابِعة: فشاذ، ومع ذَلِكَ فلا أعرف له مستندا.

٢٬٨٥٨ / ٣٬٧٥٢