معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (حسب الكتب) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الكتاب 1 في الطهارات

الجزء ٢ · صفحة ٥٨

وَأَيضًا: فإنَّ الْمَمسوح لا يُجعل له حدٌّ، فلَو كَانَت الرجلاَن مَمسوحَتَين لَمَا حدِّدا بالكعبين.

وَأَيضًا: ففي كَثِير من الأَحَادِيث الْمَروِِيَّة فِي صفةِ وُضُوء رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - ذكر غَسل الأرجل، وسنَذكر طائفة منها إن شاء الله فِي شَرح سُنن الوُضُوء.

ومِن تِلكَ الأَحَادِيث: عن بنتِ معاذ بن عفراء قَالَتْ: "دخل عليَّ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - فدعَا بِوُضُوء فَأتيته بإناءٍ فِيه ماءٌ قَدْرَ مُدٍّ، أََو مُدٍّ وَرُبعٍ، فَغَسَلَ يَديهِ ثَلاثًا، وَمَضمَضَ ثَلاَثًا، وَاشتَنشَقَ ثَلاَثًا، وَغَسلَ وَجهَهُ ثَلاثًا، وَغَسَلَ ذِرَاعَيهِ ثَلاثًا ثَلاثًا، وَمَسحَ بِرَأسِه مَا أَقبَلَ مِنهُ وَمَا أَدبَرَ، وَمَسَحَ أُذَنيهِ ظَاهِرهُما وَباطِنهُمَا، وَغسَلَ رِجلَيهِ، فَأتَانِي غُلامٌ مِن بني عَبد الْمطَّلِب – تعني: ابن عَبَّاس - فَسَألَنِي عَن هَذَا الْحَدِيثِ فَأخبرته، فَقَالَ: أبَى النَّاسُ إِلاَّ الغُسل، ومَا وجدتُ فِي كتاب الله إِلاَّ الْمَسح، يَعنِي: فِي الرِّجلَين".

٢٨٦ / ٣٬٧٥٢