معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (حسب الكتب) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الكتاب 4 في الزكاة

الجزء ٩ · صفحة ٣٥

وقال - صلى الله عليه وسلم - : «مَنْ أَدَّى الزَّكَاةَ، وقَرَى الضَّيْفَ، وأَدَّى الأَمانَةَ فَقَدْ وَقَى شُحَّ نَفْسِهِ»، وقال - صلى الله عليه وسلم - : «عَلَيْكُم بِالصَّدَقَةِ فَإِنَّ فِيهَا سِتَّ خِصَالٍ: ثَلاَثَة فِي الدُّنْيَا وَثَلاَثةٌ فِي الآخِرَةِ: فأَمَّا الَّتِي فِي الدُّنْيَا فَتَزِيدُ فِي الرِّزْقِ، وَتُكْثِرُ الْمَالَ، وتَعْمُرُ الدِّيَارَ. وَأَمَّا الَّتِي فِي الآخِرَةِ: فَتسِتُرُ الْعَوْرَةَِ، وَتَصِيرُ ظِلاًّ فَوْقَ الرَّأْسِ، /43/ وَتَكُونُ سِتْرًا مِنَ النَّارِ».

وقال بعضُ الْحُكماءِ: "في الصَّدقةِ عَشرُ خِصالٍ مَحمُودَةٌ: خَمسٌ فِي الدنيا، وخَمسٌ في الآخرة؛ فأَمَّا اللَّواتِي في الدُّنيا: فأََوَّلُها: حفظُ الْمَال، لقوله - عليه السلام - : «حَصِّنُوا أَمْوَالَكُم بِالزَّكَاةِ».

والثانية: تطهير البدن، لقوله تَعَالَى: ﴿ خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا﴾.

والثالثة: إدخالُ السُّرورِ عَلَى الْمَساكِين مِن الْمُؤْمِنين.

والرَّابِعة: بركةٌ في الْمَال، وسعةٌ في الرِّزق، لقوله تَعَالَى: ﴿ وَمَا أَنفَقْتُم مِّن شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ﴾.

والْخَامِسة: دفع البلايا والأمراض، لقوله - عليه السلام - : «دَاوُوا مَرْضَاكُمْ بِالصَّدَقَةِ».

وأَمَّا اللَّواتِي في الآخِرَةِ: فتكونُ لِصاحِبها ظِلًا مِن شِدَّةِ الْحَرِّ، وتَخفِيفًا للحسابِ، وتُثقِّل الْمِيزَانِ، وتُسَهِّلُ الْجَوازَ عَلَى الصِّراطِ، وتَرفَعُ الدَّرجَاتِ فِي الْجَنَّة".

وعن ابن عَبَّاس في قول اللَّه تَعَالَى: ﴿ مَّن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً﴾، قال: "ألفَيْ أَلفَ حَسنةٍ وزِيَادَة".

٢٬٨٩٠ / ٣٬٧٥٢