معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (حسب الكتب) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الكتاب 4 في الزكاة

الجزء ٩ · صفحة ٥٤

ونقل ابن الْمُنذر القول بعدم وُجوبِها في مال اليتيم عن إبراهيم النخعي، وأبي وائل، والْحسن البصري، وسعيد بن جبير، وبه قال بعض أصحابنا أيضا.

فإن أفاق الْمَجنُون في بعض السَّنَة فهو عِندَهم بِمَنْزلة الإفاقة في بعض الشَّهر في الصَّوم. وعن أبي يوسف أَنَّه يعتبر أكثرُ الْحَول، ولا فرق بين الأصلي والعارض. وعن أبي حنيفة أَنَّه إذا بلغَ مَجنونا يعتبر الْحَول من وقت الإفاقة بِمَنزلة الصَّبِيّ، وذهب جُمهُور أصحابنا، والشافعية، ومالك، وأحمد، وغيرُهم: إِلَى عدم اشتراط البُلوغ والعقل، فقالوا بوُجوبِها في مال الصَّبِيّ والْمَجنُون.

ونقل ابن الْمُنذر القول بوجوبِها في مال اليتيم عن عمر، وعلي بن أبي طالب، وابن عمر، وجابر بن زيد، /62/ ومُجَاهِد، وابن سيرين، وبه قال ربيعة، ومالك بن أنس، وسفيان الثوري، والْحسن البصري، وأحمد بن حنبل، وإسحاق، وأبو عبيد، وأبو ثور، وسليمان بن حرب.

وقال سعيد بن الْمُسيّب: لا يُزكِّي حَتَّى يَحضُرَ الصَّلاةَ، ويصُومَ شهرَ رمضان.

وقال أصحاب الرأي: لا زكاة في الطفل إِلاَّ فيما أَخرجَت أرضُه، فإنَّ الصَّدقةَ واجِبةٌ عَلَيهِ فيما أخرجت أرضُه دون سائر ماله، فهَذِه أقوال الأمَّة في هذه الْمَسأَلَة.

٢٬٩٠٩ / ٣٬٧٥٢