الكتاب 4 في الزكاة
الجزء ٩ · صفحة ٨٦وأَمَّا رفع الزّكاة عن باقي الأشياء، فلحديث علي: أنّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال: «لَيْسَ فِي الْخَضْرَوَاتِ صَدَقَةٌ، وَلاَ فِي الْعَرَايَا صَدَقَةٌ، وَلاَ فِي أَقَلّ مِنْ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ صَدَقَةٌ، وَلاَ فِي الْعَوَامِلِ صَدَقَةٌ، وَلاَ فِي الْجَبْهَةِ صَدَقَةٌ»، قال الصقر: الْجبهة: الْخيلُ، والبغالُ، والعبِيدُ.
روى أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عَبَّاس عن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - قال: «لَيْسَ فِي الْجَارَّةِ وَلاَ فِي الْكُسعَةِ وَلاَ فِي النَّخَّةِ وَلاَ الْجَبْهَةِ صَدَقَةٌ»، قال الربيع: الْجارَّةُ: الإبل تُجرّ بالزّمام، وتذهب وترجع بقوت أهل البيت، والكسَعَة: الْحَمِيرُ، والنَّخَّة: الرَّقيق، والْجَبهَةُ: الْخَيلُ، قال الربيع: قال أبو عبيدة: "ليس في شيء من هذا صدقة ما لَم يكن للتّجارة"، وسيأتي إن شاء الله تَعَالَى /101/ الكلام في زكاة الإبل مُفصّلا في مَحلِّه، وَالله أَعلَم.
ثُم إِنَّه أخذ في:
بيان أصناف الأموال وما يحمل منها عَلَى غيره وما لا يُحمل
فقال:
… فَالتمرُ صِنفٌ كُلّه … وَالعِنَب … صنفٌ كذاكَ فِضَّةٌ … وذَهَب
… وَمَتجُرٌ أَيضًا وَكلُّ … سَهَم … مِن إِبلٍ أو بَقرٍ … أَو غَنم
… وكلُّ جِنسٍ في الْحبوب … صِنفُ … وقيل: كلُّها أتاكَ … الكَشفُ
… وكلُّ صنفٍ زادَ فَاحْمله … عَلَى … مَا كانَ مِثلَه تَراهُ … كَملاَ
… إلاَّ الرّكَاز خُمسُه متَى … وُجِد … ولاَ يُضمُّ فوقَ مَا قَبلُ … عُهِد
… ولاَ يُضمُّ غَيرُه … إلَيهِ … فِي خُمسِه حِينَ طرَا … عَلَيهِ
… وَاحْمِلهُ بَل وَاحْمِل عَلَيهِ … إن خَرَج … أَي خُمسُه وكانَ في الْمَالِ اندَرَج
… ولاَ زكاةَ فيهِ بَعدَ … خُمسِهِ … دونَ النصابِ إِن يَكُن … بِنفسِهِ