معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (حسب الكتب) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الكتاب 4 في الزكاة

الجزء ٩ · صفحة ١٠٧

… إِن كَانَ لَم يُخرِج زَكاةَ … الأَوَّلِ … وَإِن تَكُن أَخرَجتَهَا … فَأَدخِل

… مَا زَادَ في حَولِ الذِي … قد سَبَقا … وزَكِّهِ حِينَ تُزكِّي … مُلحَقًا

… وَمَن أَصَابَ مَعدِنًا … زكَّاهُ … مِن حِين مَا مِن غَشِّه … صَفَّاه

… إذَا انتَهَى لِلأَربَعِينَ … دِرهَمًا … أَو أَربَعٍ مِنَ الدّنانِيرِ … اعلَمَا

… لأَنَّه لَيسَ النصَابُ … يُشتَرَط … فِيه وَفيمَا مَرَّ قَبلهُ … فَقَط

… وفِي شَريكَينِ لكلٍّ … مِنهُمَا … نصفُ النصابِ فَهِي فِي سَهمَيهِمَا

… مَا لَم يُكونَا مُشرِكَينِ … أَو يَكُن … بَعضُهمَا الْمُشرِكُ فَافهَم … وَاستَبِن

… وكلُّ صِنفٍ فِيه شَرطُ … الْحَولِ … فَجِنسُه بدلُه فِي … قَول

يَعنِي: أنّ الْحَول لا يشترط وجوده في زكاة الثّمار من النّخل، والكرم، والزروع، بل يَجب أن تزكّى يوم حصادها، ولا يشترط في فائدة التجار التي استفادوها فوق أصل مالِهم، فإِنَّهم إذا اتَّجروا بِما يوجب النّصاب ثُمَّ استفادوا فوقه فائدة عَلَى رأس الْحَول، لزمهم أن يُزكّوا هذا الْمُستفاد عِندَ ذَلِكَ الأصل؛ لأَنَّه تابع له في حكمه، حيث كان بِمَنزلة ثَمرته، وكذَلِكَ ما اشتروه من السّلع للتّجارة أو نَحو ذَلِكَ، فإن الْجَمِيع يُزكّى /127/ عَلَى حول الأصل، وكذَلِكَ لا يشترط الْحَول في الْمواشي إذا حدثت وذهب أصلها الذي وجبت فيه الزكاة؛ فإنّ الْحادث يكون بدلا عنها، وحوله حولَها.

مثال ذَلِكَ: أن يَملك أربعين شاة فصاعدًا، فتنتج في بعض الْحَول أَوْلاَدًا ثُمَّ تَمُوت الأمّهات قبل حولِها، وبقي السّخال، فإِنَّه يزكّيها في حول أمهاتِها، ولا ينظر بِها الْحَول، وكذَلِكَ الإبل والبقر. قال أبو إسحاق: وفي هَذِه الْمَسأَلَة نظر. قال: وقد قيل إنّ لأبي عبد الله فيها نظرًا.

٢٬٩٦٢ / ٣٬٧٥٢