معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (حسب الكتب) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الكتاب 4 في الزكاة

الجزء ٩ · صفحة ١٥١

وكل من قال: إن زكاته على البائع مطلقا أو في بعض الأحوال فإنه يلزم على قوله أن لا تجب عليه زكاة في الدراهم التي اشترى بها، فلا معنى لما يوجد عن أحمد بن مداد أَنَّهُ كان يعيب على هاشم بن غيلان البهلوي قوله: إنَّه لا زكاة على المشتري في ثَمن المبيع بالخيار.

وإن اشترى ذلك خيارا للتجارة فعلى ما تقدم من الخلاف في زكاة الأصل الذي أريد به التجارة.

ومن اشترى الأصل قطعا واشترط للبائع الإقامة إلى وقت معلوم، فليس على المشتري زكاة في دراهم الشراء؛ لأَنَّ الإقالة بيع ثان. وَقِيلَ: إنَّهَا فسخ للبيع.

قال الصبحي: وعسى أن تجب الزكاة عند صاحب هذا القول.

ومن غيّرمن مال اشتراه بالقطع لوجه يسوغ له الغير: فَقِيل: عليه زكاة /191/ دراهمه لما مضى من الزمان قبل الغير، فهو على هذا بمنزلة الدين المؤيس منه، ويجب أن تخرج فيه جميع الأقوال الموجودة فيه.

واختار العلامة الصبحي إسقاطها عن هذا المشتري لزوال الخطاب بزكاتها قبل الغير؛ ولأن الغير نقض للبيع بعد تمامه. قال: وقد جاء الأثر بالاختلاف في زكاة مال الضمار (وهو الذي لا يرجى).

قيل له: وهل فرق بين المال والعروض، وبين أن يكون الغير من البائع أو المشتري؟ قال: لا فرق عندي بين الأصول وغيرها، وبين النقض من أيهما كان، والله أعلم.

ثُمَّ إنه أخذ في بيان الشروط التي تراعى في وجوب زكاة الثمار، فقال:

شروط إخراج الزكاة من الثمار كانت من النخيل أو العنب أو الزرع

والمراد بإخراجها إخراجها المشروع، فَإِنَّهُ تعالى لم يوجب الزكاة في الثمار ولا غيرها إِلاَّ بشروط بيّنها على لسان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وسيأتي الكلام في شروط بقية الأنواع.

٣٬٠٠٦ / ٣٬٧٥٢