معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (حسب الكتب) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الكتاب 4 في الزكاة

الجزء ٩ · صفحة ١٥٥

وعن الزهري عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه عن جدِّه: «أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - كَتَبَ إِلَى /196/ أَهْلِ الْيَمَنِ بِكِتَابٍ فِيهِ الْفَرَائِضُ وَالسُّنَنُ [والديات…] فَكَتَبَ فِيهِ: «مَا سَقَتِ السَّمَاءُ أَوْ كَانَ سَيْحًا أَوْ بَعْلاَ فِيهِ الْعُشُرُ إِذَا بَلَغَ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ، وَمَا سُقِيَ بِالرَّشَاءِ أَوْ بِالدَّالِيَة فَفِيهِ نِصْفُ الْعُشُرِ إِذَا بَلَغَ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ».

واحتجَّ أبو حنيفة بِحديث معاذ بن جبل قال: «بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِلَى الْيَمَنِ فَأَمَرَنِي أَنْ آخُذَ مِمَّا سَقَتِ السَّمَاءُ الْعُشُرَ، وَمِمَّا سُقِيَ بِعِلاَجٍ نِصْفَ الْعُشُرِ».

ومن حديث ابن عمر: «فِيمَا سَقَتِ السَّمَاءُ وَالْعُيُونُ أَوْ كَانَ عَثْرِيًّا الْعُشُرُ، وَمَا سُقِيَ بِالنَّضْحِ نِصْفَ الْعُشُرِ».

ومن حديث جابر: «فِيمَا سَقَتِ الأَنْهَارُ وَالْغيمُ الْعُشُورُ، وَفِيمَا سُقِيَ بِالسَّانِيَةِ نِصْفُ الْعُشُرِ».

وعن أنس مرفوعا: «سُنَّ فِيمَا سَقَتِ السَّمَاءُ (وَالعُيُونُ) الْعُشُرُ، وَمَا سُقِيَ بِالنَّوَاضِحِ نِصْفُ الْعُشُرِ».

وروى أبو حنيفة عن أبان عن أنس مرفوعا: «فِي كُلِّ شَيْءٍ أَخْرَجَتِ الأَرْضُ الْعُشُرُ أَوْ نِصْفُ الْعُشُرُ». قال أبو حنيفة: ولم يذكر صاعكم.

ووجه استدلاله: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جعل فِيمَا سَقَت السَّمَاءُ مَا ذكر فيها، ولم يقدِّر في ذلك مقدارا، ففي ذلك ما يدلّ على وجوب الزكاة في كلّ ما خرج من الأرض قلّ أو كثر.

وَالْجَوَاب: أن هذا كله عمومات، وما قدمنا ذكره من الأحاديث خاص، والخاص قاض عَلَى العام قدم أو أخِّر.

٣٬٠١٠ / ٣٬٧٥٢