معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (حسب الكتب) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الكتاب 4 في الزكاة

الجزء ٩ · صفحة ١٦١

وقال جماعة من العلماء: الصاع: أربع حفنات بكفَّي رجل معتدل الكفين.

وقال الشيخ أبو سعيد: الصاع ثلاثة أمنان إِلاَّ ثلثا. والمن: هو الرطل المكي، وهو رطلان بالعراقي، يعاير بالْمَاش لا غير، إِلاَّ أن يكون شيء في النظر مثله فيكون خمسة أرطال وثلثا بالبصري.

قال: وهوالصاع الذي تجب به الزكاة في الثمار، وتؤدى به زكاة الأبدان، وكفارة /204/ الأيمان، وعليه ثبوت الأحكام.

قال: وليس اختلاف الناس في مكاييلهم ولو سَمُّوها صاعا يزيد أو ينقص في أحكام الصاع الثابت شرعا.

وضبطه المحقِّق الخليلي -رحمة الله عليه- بوزن القروش المعروفة في عمان، فقال:

… مَن شاء تَحرير الصُّواع … وضبطه … بالقرش وزنا باعتبار … فَاش

… سبعون قِرشا بعدهنَّ … ثلاثة … منها ومثقالٌُ بحبِّ … الْماش

… والفرض زِده من قروش … تسعة … أيضا ومثقالا بلا … استيحاش

… فتتم مثقالان مع … قرشين مكملة … ثمانينا من … الأقراش

… والله فَاشكُره على نشر … الهدى … منه وكن لله ربك … خَاشي

وهذا الاعتبار مخالف لِما ذكره الرافعي والنووي، فَإِنَّهُ على قاعدة الرافعي يكون الصاع تسعة وستين قرشا وثلاثة دراهم وثلث درهم، وذلك إذا جعلنا العشرة الدراهم قرشا، كما هو قول بعض العلماء. وَأَمَّا إن جعلنا الدرهم ثلثي مثقال فَإِنَّهُ ستة وستون قرشا إِلاَّ أربعة دوانيق، والدانق: سدس درهم. وَأَمَّا قاعدة النووي فَإِنَّها دون ذلك.

وهذا الاختلاف إِنَّمَا هو في تقدير الرطل. ويُمكن أن تكون الزيادة عندنا مبنية على قول من جعل الصاع خَمسة أرطال وثلثا وزيادة يسيرة.

والمعتبر عندنا ما ضبطه المحقق الخليلي، وعليه فيكون الصاع إحدى عشرة ربعة إِلاَّ ستَّة /205/ عشر مثقالا بوزَّان الشرقية، فإن الربعة عندهم: سبعة قُروش إِلاَّ مثقالا، والقرش: سبعة مثاقيل، وهذا في تَمر السائر.

وَأَمَّا الفرض: فَإِنَّهُ يزاد لكونه أثقل في الوزن، فيكون اثنى عشر ربعة إِلاَّ مثقالا.

٣٬٠١٦ / ٣٬٧٥٢