الكتاب 4 في الزكاة
الجزء ٩ · صفحة ١٨١ثُمّ اختلفوا من جهة أخرى: فقيل: لا يَجوز بيعها حتى يطيب كل واحد من النخل الْمطناة. وَقِيل: يكفي أن يطيب بعض كل واحدة منها.
وَقِيل: إذا كان الغالب في الثمرة الصفرة والْحمرة جاز طناها، ولو كان في الْحائط نَخلة أو أكثر لَم تعرف بألوانِها.
وَقِيل: إذا طاب ثَمرة واحدة من ذلك الْجنس جاز طناء الْحائط.
مثاله: النغال إذا أدرك في قطعة منها واحدة جاز طناء تلك القطعة.
وَقِيل: إذا طاب البعض جاز طناء الْحائط، ولو كان من غير جنس واحد.
مثاله: قطعة فيها نغال ومدلوكي وغيرهما؛ فإنه إن أدرك واحدة من النغال جاز طناء القطعة على هذا القول.
وَقِيل: يكفي أن يبدو الإدراك في البلد بشرط تلاحق الإدراك.
وَقِيل: يكفي بلا شرط، وهو من الضعف في نِهاية؛ لأن الْمشروط في الْحديث بدوّ الإصلاح في الثمرة الْمباعة لا في البلد فقط.
وخرج بشرط تتابع الإدراك الباكورة من النخل، فلا يعتبر بدو صلاحها /233/ في غيرها بل في نفسها وما كان مثلها فقط.
ونقل أبو عبد الله القول بأنه: إذا ظهر الفضح في قطعة نَخل جاز طناها إذا ظهر في عامتها كلها. قال: وإن لَم يظهر في عامتها فلا يَجوز طناها كلها.
وهذا أرخص الأقوال عند الْمشارقة، وما قدمت ذكره فأكثره من كتب أشياخنا الْمغاربة.
قال بعضهم: وأخبرني مُحمد بن رياسة بعد موت أبي عبد الله أنه سأله عن هذه الْمسألة وقال له: فإن طلب الْمطني النقض هل له ذلك؟ قال له: نقض ما لا يَجوز طناه. ويثبت عندنا طنا ما جاز طناه، ولَم يفسر غير هذا.