معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (حسب الكتب) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الكتاب 1 في الطهارات

الجزء ٢ · صفحة ٧٦

فالواجب: عند بَعْض أصحابنا هو: الْمَضمَضَة، والاِستِنشَاق، والموالاة، والترتيب، وتَخليل اللحيَة، فَمَن ترك شَيئًا مِن الواجبات أعادَ ما صلَّى بذَلِكَ الْوُضُوء عَلَى رَأي مَن يُوجب ذَلِكَ، فهَذِهِ جُملَة مَا ذَكره الْمُصَنَّف، وسَيأتي بَسطه في الْمَسَائِل:

والذي ذكره أبو إسحاق -رحمه الله تَعَالَى- إحدَى عَشَرة خَصلَة:

أحدها: التسمية. الثاني: غسل اليدين قَبل إدخالِهما الإناء. الثَالِث: السواك إِلاَّ أن يكون صَائما فيستحبُّ له تركه. الرابع: الْمَضمَضَة. الْخَامِس: الاِستِنشَاق. السادس: الْمبَالغة في الاِستِنشَاق إِلاَّ أن يكون صائما. وقد قال بَعْض أصحابِنا: الْمَضمَضَة والاِستِنشَاق واجبتان. السابع: مَسحُ الأُذُنين ظَاهِرهما وباطنها بِماء جديد. وقد قِيلَ: يُمسَحان مع الرأس. الثامن: تَخليل اللحية، وقِيلَ: تَخليل اللحية وَاجب. التاسع: الترتيب. وقد قِيلَ: هُو واجب. والترتيب هو أن يَبتدئ بالْمَضمَضَة والاِستِنشَاق، وغَسل اليدين مَع المرفقين، ومَسح الرأس مع الأُذُنين والرقبة والرجلين، فهَذَا هو الترتيب. العاشر: الْمُوَالاَة، والْمُوَالاَة مُدارَكة غَسلِ الأَعضَاء في الْوُضُوء، وأَن لا يُفرِّق بين الغسل. الحادي عشر: كُلُّ عضو ثلاث مرَّات.

قال أبو إسحاق: والسُّنَن التي مَن تَرك منها شَيئًا عَامدًا لَم يتمّ وضوؤه أربع خِصال:

أحدهَا: الْمَضمَضَة. الثاني: الاِستِنشَاق. الثَالِث: الترتيب. الرابع: الْمُوَالاَة. فإن تَرك شَيئًا من ذَلِكَ ناسيًا أَجزَأه.

فَحِكاية القولِ بأنَّ الْممسوح من الأَعضَاء لا يُمسَح إِلاَّ مرَّة وَاحِدَة، وحكاية حجَّة ذَلِكَ، وذِكر اشتراطِ إزالَة النجس في صِحَّة الْوُضُوء من الزيادة عَلَى أبي إسحاق -رحمه الله تَعَالَى.

وقَد ذَكَر الشيخ إِسْمَاعِيل بَعْض هَذِهِ الخصالِ في سُنَن الْوُضُوء، وذكَر السواك والمبالغة في الاِستِنشَاق مِن فَضائِله، فقَالَ:

٣٠٤ / ٣٬٧٥٢