معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (حسب الكتب) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الكتاب 1 في الطهارات

الجزء ٢ · صفحة ٧٧

وَأَمَّا فَضائِل الْوُضُوء فهِي ستّ:

إحداها: ترتيب المسنون عَلَى المفروض. …

والثانية: السواك قَبله بِعود رَطب أو يَابس، والأخضرُ أحسن ما لَم يكن صائمًا، فإن لَم يَجد عودًا استاك بإصبعه.

الثَالِث: التوضُّؤ باليمين؛ لأَنَّهُ رُوِيَ أنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يَمينه لوُضُوئه وطعامه وشرابِه، وشِماله /167/ لِخلاَئِه وما كَانَ مِثل ذَلِكَ.

والرابعة: الْمُبَالَغَة في الاِستِنشَاقِ لِغَيْر الصائِم.

والْخَامِسة: البدايةُ في مَسح الرأس من مقدَّمه، والتيامن فيه، والاقتصار فيه عَلَى مَسحَة وَاحِدَة عند بَعْضهم، وردِّ اليدين فيهما فيمرّ بِيديه مِن المقدّم إلى قَفاه، ثُمَّ يَرجع إلى مقدّم رأسه.

السادسة: التقليل من صبِّ الْمَاء معَ ذِكر الله تَعَالَى في أثناءِ الْوُضُوء والدعاء.

وقد استحبَّ بَعْضهم أن يقولَ عندَ غَسل الرجل اليمنى: «اللَّهم اجعَل سَعِيي سعيا مَشكورا، وذَنبي ذنبًا مَغفورا، وعملِي عملاً مَقبولا».

وذُكر عن سَعِيد بن جُبير أَنَّهُ قَالَ: "مَن قالَ حِين يَفرغ من وضُوئه: «سُبحانكَ اللهم وبِحمدك، أَشهَد أن لا إلَه إِلاَّ أنت، أَستغفرك وأتوب إليكَ»، ختمَ عَلَيهَا بِخاتم ثُمَّ تُرفع تَحت العرش فلا تُكسَر إلى يوم القيامة".

قُلتُ: وقد رُوي مَعنَى هَذَا الْحَدِيث عَن أبِي سَعِيد الخدرِي مَوقوفا عَلَيهِ، ورَواه بَعْضهم مَرفوعا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .

وعَن أبِي موسَى الأشعريّ قَالَ: أَتَيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو يتَوَضَّأ فَسمعته يقول: «اللَّهُمَّ اغفِرْ لِي ذَنْبِي، وَوَسِّع لِي فِي دَارِي، وَبَارَكَ لِي فِي بَدَنِي» قَالَ: يا نبِيَّ الله، لقَد سَمعتك تَدعو بكذا وكذا. قَالَ: «وَهَل تَراهُنَّ تَرَكنَ مِن شَيءٍ»، قَالَ: في نُزِل الأبرار.

٣٠٥ / ٣٬٧٥٢