معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (حسب الكتب) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الكتاب 1 في الطهارات

الجزء ٢ · صفحة ٧٨

وفي الْحَدِيث دَلِيل عَلَى أَنَّهُ لا بأس بالدعاء فيما يَرجع إلى مَصالح الدنيا، والتوسعَة فيها، والبَرَكَة في الرزق، عَن عُقبة بن عامر عَن عمر بن الْخطَّاب - رضي الله عنه - عن رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ قَالَ: «مَا مِنكُم مِن أَحَدٍ يَتَوَضَّأ، ثُمَّ يَقول: "أَشهَدُ أَن لاَ إِلَه إِلاَّ الله وَحدَه لاَ شَريكَ لَه، وَأَشهَدُ أَن مُحَمَّدًا عَبدُه ورَسُوله"، إِلاَّ فُتِحَت لَه أَبوَابُ الْجَنَّةِ الثَّمانيَة يَدخُلُ مِنَ أيِّهَا شَاءَ».

واعلم أنَّ أَصحَابنَا -رحمهم الله تَعَالَى- قَد استحبُّوا ذِكر الله والدعاء في أثناء الْوُضُوء.

قال ابن جَعفر: وهَذِهِ فَضيلة واضحَة في ذِكر الله عِند الْوُضُوء، فَإِذَا مَسحَ وجهه قَالَ: «اللهم بَيِّض وَجهي يَوم تَسودُّ الوجوه»، وإذا غَسل يَده قَالَ: «اللَّهُمَّ أَعطِني كِتابي بيميني»، وإذا مَسح رأسه قَالَ: «اللَّهُمَّ أحللنِي رَحْمَتك»، فَإِذَا مَسح أُذُنَيه قَالَ: «اللَّهُمَّ سَمِّعني فتوحَ أبوابَ جَنَّتك»، فَإِذَا غسل قدميه قَالَ: «اللَّهُمَّ ثَبِّت قدمي عَلَى الصراط المستقيم». قَالَ: يَمَسح رَقبته قَبل رِجليه ويقول: «اللهُ فُكَّ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ».

قُلتُ: ومَسح الرقبة استحبَّه بَعْض العلماء، ولَم يكن موجودا في الأحاديث الْمَروِيَّة عن رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - .

وقالَ مُحَمَّد بن المسبِّح: وإذا غَسل يَده قَالَ: «اللَّهُمَّ لاَ تُعطِنِي كِتَابِي بِشَمَالِي ولاَ مِن وَرَاء ظَهري»، وقَالَ: إذا مسحَ رأسه قَالَ: «اللَّهُمَّ تَوِّجنِي من تِيجان رحمتك في جنَّتك»، قَالَ: وإذا مَسح أُذُنَيه قَالَ: «اللَّهُمَّ سَمِّعني زَبور داود في جنَّتك».

٣٠٦ / ٣٬٧٥٢