معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (حسب الكتب) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الكتاب 1 في الطهارات

الجزء ٢ · صفحة ٧٩

قالَ ابن الحواري: وإذا غَسل قَدميه قَالَ: «اللَّهُمَّ ثَبِّت قَدمِي عَلَى صراطكَ المستقيم، وثَبِّتني بالقول الثابت في الدنيا والآخرة». قال ابنُ جَعفر: فَإِذَا فرغَ من وُضُوئه قَالَ: «اللَّهُمَّ اجعلني من التوَّابين، /169/ واجعلنِي مِن الْمتَطهِّرينَ» فَحسن، وذَلِكَ يُستحبُّ. قال أبو مُحَمَّد بن بَرَكَة: هو حَسن، فإِن زادَ في الدعاء فأفضل.

وهَذِهِ السُّنَن والآداب كُلُّها مَأخوذة من أَفعاله - صلى الله عليه وسلم - عندَ الْوُضُوء، ومِن أقواله في بيان ذَلِكَ.

ولا بأسَ أَن نُبيِّن:

صفةَ وضوءِ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم -

عَلَى مَا وَجدنَاه مَأثورا في الكتبِ حَتَّى يتأسَّى به طالبُ الرشد.

اعلَم أَنَّهُ رُوِيَ عَن النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ قَالَ: «إذَا أَردتُم الْوُضُوء فضعُوا الإناءَ عن أيْمانكم وأفيضُوا مِنه عَلَى يَساركم، وَاغسلُوا أَيديكم ثلاَث مرَّات، وقولُوا: (باسمِ الله العظيم، الْحَمد لله عَلَى الإسلام)».

وفي بيانِ الشرع: حدَّثنا أبو الوليد عن موسى بن أبي جابر قَالَ: إن عليًّا تَوَضَّأ فتمضمضَ واستَنشق ثلاثا، وغسل وَجهَه ثلاثا، ومَسح رَأسَه اثنتَين، وغسلَ رِجلَيه حَتَّى أنقاهُما، ثُمَّ بَقي في إنَائه ماء فَشربه، وقَالَ: هَكَذَا رأيتُ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - يَصنع.

ولَم يَعدَّ أحد مِمَّن عَلمت من السُّنَن شُرب الْمَاء الفاضلِ عن الْوُضُوء، ولعلَّ ذَلِكَ فَضيلة لأجلِ بَرَكَة الْوُضُوء.

٣٠٧ / ٣٬٧٥٢