معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (حسب الكتب) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الكتاب 1 في الطهارات

الجزء ٢ · صفحة ٨٠

ورُوِيَ أن بَعْض الصَّحَابَة دعَا بإناءٍ فَأفرغ عَلَى كفَّيه ثلاث مَرَّات فغسلهما، ثُمَّ أَدخَل يَمينه في الإناءِ فمضمض واستنثَر، ثُمَّ غَسل وَجهه ثلاثا ويَديه إلى الْمرفقين ثلاث مَرَّات، ثُمَّ مَسح رأسه ثُمَّ غسلَ رِجليه ثلاث مَرَّات إلَى الكعبين، ثُمَّ قَالَ: رأيتُ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - تَوَضَّأَ نَحو وضوئِي هَذَا، ثُمَّ قالَ «مَن تَوَضَّأ نَحوَ وضُوئِي هَذَا، ثُمَّ صَلَّى رَكعَتَينِ لاَ يُحدِّثُ فِيهمَا نَفسهُ غُفِرَ لَه مَا تَقَدَّم مِن ذَنبِهِ».

وفي رواية أنَّه قِيلَ لِعبد الله بن زيد بن عاصم الأنصاري: «تَوَضَّأْ لَنا وضوءَ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - . فدعَا بإناءٍ فَأفرغَ مِنه عَلَى يَديه ثلاثًا، ثُمَّ أدخلَ يَده فَاستَخرجَها فمضمض واستنشق مِن كفٍّ وَاحِدَة، فَعَل ذَلِكَ ثلاثا، ثُمَّ (أدخل يده فاستخرجها فغسل وجهه ثلاثا، ثُمَّ أدخل يده فاستخرجها فَ)غسَلَ يَديه إلى المرفقين ثلاثا، اليمين ثُمَّ اليسرى، ثُمَّ مَسح رَأسه فَأقبلَ بِيديه وأدبرَ، وفي رواية بَعد هَذَا بَدأ بِمقدّم رأسه إلى قفاه، ثُمَّ ردَّهُما إلى حَيثُ بدأ، ثُمَّ غسلَ رِجليه إلى الكعبين».

قال القطب: والصحيح أنَّ ردَّ اليدين من خَلف إلى حَيثُ بدأ سُنَّة، وقِيلَ: واجب.

وفي رواية عَن عبد خير: أنَّ عليَّا أتانا وقَد صلَّى فَدعا بطهور؛ فقُلنا: مَا يَصنع بِالطهورِ وقد صلَّى، مَا يُريدُ إلاَّ أن يعلِّمنا‍؟!! فَأُتِيَ بإناء فيه ماء فَأفرغ منه عَلَى يَديه ثَلاَثًا، ثُمَّ تَمضمض واستنشق ثَلاَثًا، ثُمَّ غَسل وجهَه ثَلاَثًا، وغسلَ يَده اليمنَى ثَلاَثًا وَالشمال ثَلاَثًا، ومَسحَ رَأسَه مَرَّةً، ثُمَّ غسل رِجله اليمنى ثَلاَثًا واليسرى ثَلاَثًا، ثُمَّ قَالَ: «مَن سرَّه أن يَعلم وضوء رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - فهَذَا هُو».

٣٠٨ / ٣٬٧٥٢