معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (حسب الكتب) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الكتاب 4 في الزكاة

الجزء ٩ · صفحة ٢١٩

… مَعْ اخْتِلاَفِ الاِسْمِ … وَاتِّحَادِ … مَعْنَاهُمَا فِي السِّنِّ … وَالْمُرَادِ

… فَجَذْعَةٌ ثَنِيَّةٌ رَبَاعُ … قُلْ … فِي بَقَرٍ مَعَ السُّدَاسِيّ … بَدَلْ

… بِنْتِ مَخَاضٍ وَلَبُونٍ … حُقَّةِ … وَجَذْعَةٍ فَافْهَمْ لِتِلْكَ … النُّكْتَةِ

قوله: (إن إبلا خَمسا) أي: إن كانت الْمواشي إبلاً، وكان عدّها خَمسًا.

وقوله: (فشاةً) (بالنصب): مفعول لفعل مَحذوف؛ يفسّره (أوجب) في آخر الأبيات الْمتقدّمة، والتّقدير: إن كانت الْمواشي إبلا بلغت خَمسًا في عدّها فأوجب فيها شاة.

وقوله: (وذُكِر) (بالبناء للفاعل) أي: الشّارع، كما في الْحديث الآتي.

وقوله: (شاتين) مفعول لذكر.

وقوله: (ثلاث شوهات) جَمع شاة، جرى فيها على اصطلاح العامّة من أهل البلاد، ولا تُجمع العربيّة على ذلك، وكأنّ هذا الاصطلاح العامّي نظر إلى الأصل؛ فإنّ أصل الشاة: شاهة، حذفت الْهاء الأصليّة، وأُثبتت الْهاء الّتِي هي العلامة التي تنقلب تاءً في الإدراج.

وقيل في الْجمع: شياه، كما قالوا: ماء ومياه، والأصل ماهة. وقال ابن سيده: جَمعه شاء، أصله: شاه، وشياه، وشواه (بكسرهِما)، وإشاوه، وشوي، وشية كعنب، وشيّة كسيّد، والثلاثة الأخيرة اسم للجمع، ولا يُجمع بالألف والتّاء، كان جنسا أو مسمّى به.

فأمّا شِيَة فعلى التّوفية، وقد يَجوز أن يكون فعلاً، ثُمّ وقع الإعلال بالإسكان، ثُمّ وقع البدل للخفّة.

وأمّا شوي: فيجوز أن يكون أصله شوية على التوفية، ثُمّ وقع البدل للمجانسة؛ لأنّ قبلها واوا وياء، وهُما حرفا علّة، ولِمشاكلة الْهاء الياء، ألا ترى أنّ الْهاء قد أُبدِلت من الياء في ما حكاه سيبويه من قولِهم: ذه في ذي.

وقد يَجوز أن يكون شوي على الْحذف في الواحد والزيادة في الْجمع؛ فيكون من باب لآل في التعبير، إلاّ أنّ شويا مغير بالزّيادة، ولآل بالْحذف.

٣٬٠٧٤ / ٣٬٧٥٢