معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (حسب الكتب) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الكتاب 4 في الزكاة

الجزء ٩ · صفحة ٢٢٠

وأمّا شِيَة: فبيّن أنّه شيوه، أُبدِلت الواوُ ياءً؛ لانكسار الواو ومُجاورتِها الياء. قلت: وأمّا شوهات فلقلب الألف واوا وردّ الْهاء الأصليّة، كما فعل ذلك في التّصغير؛ فقيل: شُوَيهَة، وزيادة الألف والتّاء للجمع السّالِم، فهذا وجه الاصطلاح العامي.

وقوله: (إن خَمسا تزد) يعني: إذا صارت عشرين. وقوله: (ستا ثلاثين) أي: ستّا وثلاثين، حذف العاطف للعلم به. وقوله: (زكن) أي: علم.

وقوله: (جذع) أي: جذعة، حذف التاء للعلم بِها، إذ من الْمعلوم أنّ الفريضة في الإبل إنّما تؤخذ من الإناث دون الذّكور.

وقوله: (وَستةٍ) بالْجرّ عطف على السّبعين من قوله: (وإن على السبعين).

وقوله: (اصطُحِب) (بالبناء للفاعل): وهو ضمير العدد، والتقدير: إذا اصطحب هذا العدد مائة.

وقوله: (بنت مَخاض) بالْجرّ؛ لأنّه مضاف إليه، والْمضاف بدل في آخر البيت الذي قبله.

والْمعنى: إذا كانت الإبل خَمسًا وجبت فيها شاة، فإن بلغت عشرًا ففيها شاتان، وإن بلغت خَمس عشرة ففيها ثلاث شياه، فإن بلغت عشرين ففيها أربع شياه إلى أربع وعشرين، فإذا بلغت خَمسا وعشرين ففيها بنت مَخاض، وإن بلغت ستًّا وثلاثين ففيها ابنت لبون، وإن بلغت ستًّا وأربعين ففيها حقّة، وإن بلغت إحدى وستّين ففيها جذعة، وإن بلغت ستًّا وسبعين ففيها ابنتا لبون، وإن بلغت إحدى وتسعين ففيها حقتان، وإن بلغت إحدى وعشرين ومائة ففيها ثلاث بنات لبون، وإن بلغت مائة وثلاثين ففيها ابنتا لبون وحقّة.

ثُمّ على هذا القياس كلّما زادت عشرًا؛ ففي كلّ أربعين ابنة لبون، وفي كلّ خَمسين حقّة، ولا شيء في ما بين الفريضتين.

٣٬٠٧٥ / ٣٬٧٥٢