معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (حسب الكتب) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الكتاب 4 في الزكاة

الجزء ٩ · صفحة ٢٢١

وكذا القول في زكاة البقر، فإنّ في كلّ خَمسٍ منها شاة حتَّى تصل خَمسًا وعشرين ففيها جذعة من البقر، وهي في سنّ بنت مَخاض من الإبل، وإن بلغت ستًّا وثلاثين ففيها ثنيّة من البقر؛ وهي في سنّ بنت لبون من الإبل، وإن بلغت ستًّا وأربعين ففيها رباعيّة من البقر، وهي في سنّ الْحِقّة من الإبل، وإن بلغت ستًّا وأربعين ففيها رباعيّة من البقر، وهي في سنّ الْحقّة من الإبل، وإن بلغت إحدى وستّين ففيها سداسيّة من البقر، وهي في سنّ الْجذعة من الإبل، وإن بلغت ستًّا وسبعين ففيها ثنيتان، وإن بلغت إحدى وتسعين ففيها رباعيّتان، وإن بلغت إحدى وعشرين ومائة ففيها ثلاث ثنايا، وإن بلغت مائة وثلاثين ففيها ثنيتان ورباعيّة.

وعلى هذا النّحو كلّما زادت عشر ففي كلّ أربعين ثنيّة، وفي كلّ خَمسين رباعيّة، وهو معنى قولي: (مع اختلاف الاسم واتّحاد معناهُما.. إلخ)، فإنّه لا فرق بين زكاة الإبل والبقر، لا في قدر النّصاب، ولا في قدر الْخارج منها إلاّ في التّسمية.

وذلك أنّه تسمّى بنت سنة من الإبل بنت مَخاض، وتسمّى في البقر جذعة، وبنت سنتين من الإبل تسمّى بنت لبون، وتسمّى في البقر ثنيّة، وبنت ثلاث من الإبل تُسمّى حِقّة، وهي من البقر رباعيّة، وبنت أربع من الإبل تسمّى جذعة، وهي من البقر سداسيّة، فقد اتّفق الْمعنى واختلف الاسم، والله أعلم.

وفي المقام مسائل:

الْمسألة الأولى: في زكاة الإبل

اعلم أنّ أمر النّصاب وتقدير الْخارج في الزّكاة شيء لا يدرى إلاّ بالتّوقيف من الشّارع؛ لأنّه مِمَّا لا تصل العقول إليه لِخفاء الْحكمة فيه، ولتعذّر الاطّلاع على علّته، فهو عبادة لا يعقل معناها، فتمام الْمعرفة فيها الوقوف على أصلها من السّنّة، وذلك في أحاديث، مِنهَا:

٣٬٠٧٦ / ٣٬٧٥٢