معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (حسب الكتب) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الكتاب 4 في الزكاة

الجزء ٩ · صفحة ٢٢٣

ثُمّ ذكر زكاة الغنم والرّقّة، وسيأتي الكلام عليهما وعلى البقر أيضا في مواضعه إن شاء الله.

وفي الإيضاح: أنّ النّبي - صلى الله عليه وسلم - كتب كتابا في زكاة الإبل: «بِسمِ الله الرحمن الرحيم. هذه فريضة الصدقة التي فرضها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على المسلمين....» فذكر نَحو ما تقدّم من كتاب أبي بكر إلى قوله: «فَإِن زَادَت عَلَى عِشرِينَ وَمَائَةٍ فَفِي كُلِّ أَربَعِينَ بِنتِ لَبُونٍ، وَفِي خَمسِينَ حِقَّة». وزاد فيه: «وَقَدْ أَجَازَ أَنْ يُؤْخَذَ ابْن لَبُونٍ ذَكَرًا إِنْ لَمْ تَكُنْ بِنْتُ مَخَاضٍ». قال الشيخ عامر: وهذه رواية عن نافع أنّها نسخة عمر - رضي الله عنه - .

تنبيهات:

الأول: في تفسير أسنان الإبل

أمّا بنت الْمخاض: فهي التي تَمّت لَها سنة ودخلت في الثّانية. سُمّيت بذلك لأنّ أمّها تكون حاملا. والْمخاض الْحوامل من النّوق، ولا واحد لَها من لفظها، بل واحدتُها خلفة، وإنّما أُضيفت إلى الْمخاض؛ لأنّ أمّها تكون في نوقٍ حوامل تجاورهن تضع حَملها معهنّ.

وَقِيل: لأنّ أمّها صارت مَخاضا، أي حاملا بأخرى، سُمّيت بذلك لأنّ الْمخاض وجع الولادة، فيكون التّقدير ذات مَخاض.

وأمّا بنت اللبون: فهي الّتِي لَها سنتان ودخلت في الثالثة. سُمّيت بذلك لأنّ أمّها تكون ذات لبَن ترضع به أخرى غالبا.

وأمّا الْحِقّة (بكسر الْحاء وتشديد القاف): فهي التِي لَها ثلاث سنين، ودخلت في الرّابعة. سُمّيت بذلك لأنّها استحقّت أن تركب، وتَحمِل ويطرُقها الْجمل.

وأمّا الْجَذَعَةُ (بفتح الْجيم والذّال الْمعجمة): الّتِي لَها أربع سنين ودخلت في الْخامسة. سُمِّيَت بذلك لأنّها سقطت أسنانُها، والْجذع السّقوط. وَقِيل: لتكامل أسنانِها. وَقِيل: يقال للإبل في السنة الْخامسة أجذع، وجَذَع: اسم له في زمن ليس [له] سنّ ينبت ولا يسقط، والأنثى جذعة.

٣٬٠٧٨ / ٣٬٧٥٢