الكتاب 4 في الزكاة
الجزء ٩ · صفحة ٢٢٤هذا تفسير الأسْماء الواقعة في الْحديث الْمُتقدّم، والعرب قد خصّت الإبل بأسْماء إلى السّنة العاشرة، وسنذكر باقيها لأجل الفائدة وهي: الثّنِيّ، والرّباع، والسّديس، والبازل، والْمخلّف.
فأمّا الثَّنِيّ (بفتح الْمثلثة، وكسر النّون، وتشديد الياء): والأنثى ثنيّة فهو ما له خَمس سِنِين ودخل في السّادسة، سُمّي بذلك لأنّه في هذا السنّ تسقط ثنيّتُه غالبا، والثّنايا: مُقدّم الأضراس.
وأما الرَّباع (بفتح الْمُهملة، وتَخفيف الْمُوحّدة)، وفي إعراب عينه الْمهملة وجهان؛ إجراء الْحركات عليها كالصّحيح وكالْمنقوص، والأنثى رَباعِيّة: فهو ما تَمّ له ستّ سنين ودخل في السّابعة، سُمِّي بذلك لأنّه في هذا السّن تسقط غالبا رَباعيّتُه، وهي السّنّ الّتِي بين الثّنِيّة والنّاب.
وأمّا السّديس: فهو ما له سبع سنين ودخل في الثّامنة، سُمّي بذلك لأنّه في هذا السّن يلقي غالبا السّن التِي بعد الرَّباعية.
وأمّا البازل: فهو ما دخل في التّاسعة، ويستوي فيه الذّكر والأنثى، سُمِّي بذلك لأنّ نابه في هذا السّنّ يبزل؛ أي يطلع ويظهر. ويقال: فطر نابه إذا دخل في التّاسعة فهو فاطر، وهي فاطر أيضا.
وأمّا الْمخلّف: فهو ما دخل في العاشرة، سُمِّي بذلك لأنّه خلّف الأسنان وراءه، إذ ما بعد التّاسعة سنّ يُسمّى، ولكن يقال: بازل عام وبازل عامين، ومُخلّف عام ومُخلّف عامين، كذا عند الفقهاء، ولَم نَجد الْمخلّف في كتب اللغة، بل أقصى الأسْماء عندهم إلى بازل، ثُمّ يقال بعد ذلك: بازل عام وبازل عامين، إلى غير ذلك.
وَقِيل: يقال له: بازل، وبازل عامين، إلى خَمسين سنين، فإذا تَجاوزها فهو عود، والأنثى عودة، فإذا هرم فهو قحر والأنثى ناب وشارف، والله أعلم.
فائدة: في أسنان الغنم والبقر
الْجذعة من الغنم: التِي لَها سنة ودخلت في الثّانية، والذّكر جذع. وهو من البقر وذوات الْحافر ما دخل في الثالثة. ومن الإبل: في الْخامسة، كما تقدّم فهو جذع.