الكتاب 4 في الزكاة
الجزء ٩ · صفحة ٢٦٥أحدها: على كلّ شاة تغليبا للانفراد.
والثاني: على كلّ واحد ثلاثة أرباع شاة.
والثالث: على كلّ واحد نصف شاة.
والرابع: على كلّ واحد خَمسة أسداس ونصف سدس.
والْخامس: خَمسة أسداس.
والسّادس: على كلّ واحد شاة وسدس.
والسّابع: على كلّ واحد شاة ونصف.
ولا فرق بين هاتين الْمسألتين، بين أن يكون الأربعون الْمنفردة في بلد الْماشية الْمختلطة أم في غيره.
وإن كان رجلان، مع كلّ واحد منهما أربعون شاة غير أَنَّ أحدهُما خلط شاة من شائه في غنم صاحبه، فعلى كلّ واحد منهما شاة لِملك النّصاب، غير أنّ صاحب الشّاة الْمخلوطة يُحاصص صاحب الأربعين بِما يقع عليه من جزء وإحدى وأربعين مع شاته الّتِي عليه.
وَقِيل: لا يُحاصصه في شيء مِمّا لزمه؛ لأنّه لَم يدخل عليه ضرر، حيث كان الواجب عليه شاة بالأربعين الّتِي ملكها.
وفيه أَنَّه يلزم على هذا ألا يكون للخلطة أثر، وكلامنا هاهنا مبنِيّ على القول بتأثيرها.
وإن كان لأحدهِما تسعة وثلاثون، فضمّ إليه صاحب الأربعين شاة: يلزم صاحب الأربعين شاة لِحصول النّصاب، ويلزم الآخر شاة للخلطة الّتِي بلغت النّصاب، فإنّه لا يُفرّق بين مُجتَمِع، ويأخذ من عند صاحب الأربعين حصّة شاته وهو عشر ربع شاة.
وَقِيل: يلزمه شاة إلاّ ربع عشرها؛ لأنّه لَم يَملك إلاّ تسعة وثلاثين، وإنّما وجب عليه ذلك بالْخلطة، لا بِملك النّصاب، فعليه أن يزكّي ملكه فقط.
وقال أبو علي في رجل له أربعون شاة ولآخر عنده عشرون شاة: إنّ الصدقة على صاحب الأربعين؛ لأنّها قد وجبت عليه في غنمه حتّى يتمّ لكلّ واحد منهما أربعون، ثُمّ يكون على كلّ واحد شاة.
وفيه ما في الذي قبله، إلاّ أن يقال إنه مبنِيّ على القول بأنّه لا يَجب بالْخلطة شيء ما لَم يكن له قدر النّصاب، كما قال أبو بكر الْموصلي، والله أعلم.
الأمر الثالث: في صفة إخراجها من الْمشاع