معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (حسب الكتب) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الكتاب 4 في الزكاة

الجزء ٩ · صفحة ٢٦٩

وإن أخذ الوقت لأربعين شاة؛ فأعطى سهما منها الرّجل، فإنّ وقته ثابت؛ لأنّ الشّريك يستتمّ بنصيب شريكه.

وإن قصد إلى بعض منها دون البعض؛ فأعطى سهما منه لغيره:

فقيل: انتقض وقته؛ لأنّه لَم يَملك أربعين شاة، لا وحده، ولا مع شريكه، وهو مال مُختلف، وهذا على رأي من لا يرى لِخُلطة الْجوار أثرا.

وإن أعطى له عشرة منهنّ أو أكثر هكذا، أو سهمًا من عشرة هكذا ولَم يقصد معيّنا، فوقته ثابت على قول من يُجوّز العطيّة كذلك.

ولا يوقّت الْمعطى له لذلك، ولا يؤدّى عنه؛ لأنّه يَحتاج إلى أن يسمّي له الغنم الذي أعطاه بعضها، والنّصيب الذي جعله له كنصف وثلث عشر. وَقِيل: يؤقّت ويؤدّي، والنّسل للمعطي. وَقِيل: للمعطَى له.

وإن كان للمعطَى -بفتح الطاء- وقتٌ لغنم آخر، أو تَمّ له النّصاب بِهذه العطيّة فإنّ له وقته، ويعطِي ع هذه العطيّة وغيرها.

وإن اشترك رجلان في أربعين شاة، فأعطى واحد منهما سهمه كلّه لشريك قبل الوقت، فإنّ الْمُعطَى له يستأنف الوقت؛ لأنّه لو أعطى على وقتها الأوّل لكان أعطى على ماله ملكه أقل الْحول، والْحول مشروط في هذا ونَحوه.

وكذلك إن مات أحد فورثه شريكه انتقض وقته.

وَقِيل: لا ينتقض الوقت في الْمسألتين معًا.

فعلى القول الأوّل: لا يعطي من انتقل إليه ذلك على ما مضى، بل إذا دار الْحول من وقت الانتقال زكّى على الكلّ.

وعلى القول الثاني: يعطي على سهمه وعلى ما انتقل إليه إذا جاء الوقت الأول، وهو وقت الشّركة، ويدوم عليه.

وإن ورثه شريكه مع غيره ثبت الوقت؛ لأنّ الوارث معه كحيّ أعطاه أحد الشّريكين سهمه فصار شريكا للذي لَم يعط.

ومن أعطى شيئا مسمّى كنصف، أو أقلّ، أو أكثر من سهمه لشريكه ثبت وقتهما على رأي. وَقِيل: ينتقض وقت الشّريك، وصوّب القطب الأوّل.

وإن أعطى شيئا مسمّى لكن ليس من جَميع الغنم، بل من ثلثها، أو ربعها، أو نَحو ذلك، فهذه من الشّركة الْمختلفة.

٣٬١٢٤ / ٣٬٧٥٢