الكتاب 4 في الزكاة
الجزء ٩ · صفحة ٢٨٠وعن الأعور عن علي عن النّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - قال: «فَإِذَا كَانَتْ لَكَ مَائَتَا دِرْهَم وَحَالَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ فَفِيهَا خَمْسَةُ دَرَاهِمَ وَلَيْسَ عَلَيْكَ شَيْءٌ -يعنِي في الذّهب- حَتَّى يَكُونَ لَكَ عِشْرُونَ دِينَارًا، فَإِذَا كَانَ لَكَ عِشْرُونَ دِينَارًا، وَحَالَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ فَفِيهَا نِصْفُ دِينَارٍ، فَمَا زَادَ فَبِحِسَابِ ذَلِكَ». قال: فلا أدري، أعليٌّ يقول: "فبحساب ذلك"، أو رفعه إلى النّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - .
وقال صرد بن أبي الْمنازل: سَمعتُ حبيبا الْمالكي يقول: قال رجل لعمران بن الْحصين: يا أبا نَجِيد، إنّكم لَتحدِّثوننا بأحاديث ما نَجد لَها أصلا في القرآن، فغضب عمران وقال للرّجل: أوجدتم «في كُلِّ أَربَعِينَ دِرْهَمًا دِرْهَمٌ»، ومن كلّ كذا وكذا شاةً [شاة]، ومن كلّ كذا وكذا بعيرًا كذا وكذا، أوجدتم هذا في القرآن؟ قال: لا. قال: فعن من أخذتّم هذا؟ أخذتّموه عنّا، وأخذناه عن نبِيّ الله - صلى الله عليه وسلم - ، وذكر شيئا نَحو هذا.
وقال الْحسن البصري وبعض أصحاب داود بن علي: لا شيء في الذّهب حتّى يبلغ أربعين دينارًا، ففيها ربع عشرها دينار. وهو مردود بِما تقدّم من الأحاديث، والله أعلم.
تنبيهات:
الأوّل: في تفسير الأوقية وما بعدها
فأمّا الأُوقيّة (بضمّ الْهمزة، وتشديد الياء التّحتانية): فهي أربعون درهَمًا بالاتّفاق، كما في حديث الرّبيع، وهو عرفهم في الزّمان الأوّل.
وأمّا اليوم: فالأُوقيّة عندهم وزن عشرة دراهِم وخَمسة أسباعِ درهم، وهو أستار وثلثا أستار، وهذا هو اصطلاح الأطباء في الأُوقيّة.
وأمّا الدِّرهم (بكسر أوّله):
فقيل: إنّه ثلثا مثقال من الفضّة. وَقِيل: عشرة الدّراهم سبعة مثاقيل.