معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (حسب الكتب) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الكتاب 4 في الزكاة

الجزء ٩ · صفحة ٤٩٥

ومن جواب أبي علي إلى أبي مروان في رجل قدم من البحر بذهب، وفضة، ومتاع فباع من ذلك الْمتاع، وأقرّ بأنّ الذّهب والفضّة قد حال عليه الْحول لَم يؤدّ منه الزّكاة. قال: إن كان الرجل خرج من بلادكم وإليها رجع أخذت منه الزّكاة، وإن كان من غير بلادكم وخرج إلى بلاد الشّرك وكان فيها، فالذي نأمر به أن يؤدّي زكاته، وما نُحبّ أن تُجبِره على ذلك حتّى يَحول ماله عندكم، ومن جواب موسى بن علي، والأزهر بن علي إلى الإمام عبد الْملك بن حُميد –رحِمهم الله– في رجل من تُجّار البصرة خرج من عمان إلى بلاد الْهند منذ سنين، ورجع منها إلى عمان فباع متاعه، وعجّل الزّكاة ثُمّ رجع إلى بلاد الْهند ثُمّ قدم هذه السّنة وأراد البيع فلم يتّفق له، ورجا الرّبح بالبصرة فوجّه ولده في السفينة وأقام بعمان، قالوا: فقد رأينا ومن حضر معنا /625/ ومن شاورناه أنّ الزكاة عليه، غير أنّ موسى قال: يسأل الرّجل فإن قال: قد أدّيتُ زكاتِي في البصرة حيث بعتُ متاعي، فأمرُ ذلك إليه، ورأى من بقي أخذها.

وكان مُحمّد بن مَحبوب -رحمه الله– قد قال في رجل قدم إلى عمان بِمال من أرض الشّرك فباعه وأخذت زكاته، ثُمّ رجع إلى أرض الشّرك أيضا، ورجع بِماله ذلك إلى عمان في أربعة أشهر: إنّه كلّما بلغ بِماله هذا إلى أرض الشّرك ثُمّ عاد إلى أرض الإسلام أخذت منه الزّكاة، قال النّاقل: وحفظنا نَحن عن سليمان بن الْحكم أنّه قال: لا زكاة عليه كلّ سنة إلاّ مرّة واحدة، ولو بلغ به مرارا إلى أرض الشّرك، فوقف مُحمّد بن مَحبوب -رحمه الله-.

٣٬٣٥٠ / ٣٬٧٥٢