معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (حسب الكتب) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الكتاب 5 في الصوم

الجزء ١١ · صفحة ٦١

أحدها: لا تتعين بل يكره تعيينها، ونسب إلى مالك. الثَّانِي: أَوَّل ثلاثة من الشهر، قاله الحسن البصري. الثَّالِث: أوَّلُها الثاني عشر. الرابع: أوَّلُها الثالث عشر. الخامس: أوَّلُها أَوَّل سبت من أَوَّل الشهر، ثُمَّ من أَوَّل الثلاثاء من الشهر الذي يليه وهكذا، ونسب إلى عائشة. السَّادس: أَوَّل خميس، ثُمَّ اثنين، ثُمَّ خميس. السابع: أَوَّل اثنين، ثُمَّ خميس، ثُمَّ اثنين. الثَّامن: أَوَّل يوم والعاشر والعشرون، ونسب إلى أبي الدرداء. التَّاسع: أَوَّل كُلّ شهر. العاشر: هي آخر ثلاثة من الشهر، وهذا عن النخعي. تلك عشرة كاملة، والله أعلَمُ.

الْمَسْأَلَة السابعة: في صَوْمِ عَاشُورَاء

بالْمدِّ على الْمشهور، وحكي فيه القصر. وزعم ابن دريد: أَنَّهُ اسم إسلامي، وأَنَّهُ لا يعرف في الجاهلية.

واختلف أهل الشرع في تعيينه: فقال الأكثر: هو اليوم العاشر من الْمحرَّم. ولم يعرف أبو سعيد الكدمي غيره، ونسبه ابن الْمنذر إلى سعيد بن الْمسيب، والحسن البصري.

وذُكر عن ابن عباس: أن عاشوراء اليوم التاسع -يعني- من الْمحرم.

وقال آخرون: /84/ يصوم التاسع والعاشر. كذلك قال ابن عباس، وأبو رافع صاحب أبي هريرة وابن سيرين والشافعي وأحمد بن حنبل وإسحاق.

واشتقاق الاسم يؤكد القول الأَوَّل، وهو قول الأكثر.

وعن ابن عباس أن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - قال: «لَئِن بَقِيتُ إِلَى قَابِل لأَصُومَنَّ التَّاسِع»، فمات قبل ذلك.

وهو ظاهر أَنَّهُ - صلى الله عليه وسلم - كان يصوم العاشر، وهمّ بصوم التاسع فمات قبل ذلك، ثُمَّ ما همَّ به من صوم التاسع يحتمل معناه أَنَّهُ لا يقتصر عليه بل يضيفه إِلَى اليوم العاشر، إِمَّا احتياطا له، وَإِمَّا مخالفة لليهود والنصارى، وهو الأرجح، وبه يُشعر بعض روايات مسلم.

٣٬٤٣٩ / ٣٬٧٥٢